طارق محمّد- معلّم مرحلة ابتدائيّة- الأردن/ قطر
طارق محمّد- معلّم مرحلة ابتدائيّة- الأردن/ قطر
2022/08/05

كيف تتخيّل شكل التّعليم لو لم تكن هُناك مدارس؟ وكيف ترى مستقبل المدرسة كمكانٍ؟

بالطبع سيتّخذ التعليم أشكالًا متعدّدة، كما كان في السابق، وتُضاف إليه إمكانيّة التعلّم من خلال الإنترنت والتكنولوجيا، إلّا أنّنا لن نصل إلى التعليم الذي نرنو إليه دون مدارس نظاميّة. جميعنا يتّفق على أنّ البحث عن المعرفة وتحصيل المهارات يتجاوز جدران المدرسة، إلّا أنّ التعليم المبنيّ على التخطيط المدروس بعناية، والذي يعطي الطالب مجالًا للتركيز على تطوير مهارات محدّدة، واكتساب قيم وعلوم في مجالات متنوّعة، لا يتأتّى إلّا من خلال المدارس التي تقوم على التدرّج في تحصيل المعارف والمهارات، بطبيعة الحال، ضمن معايير مناسبة للمرحلة العمريّة.

وأرى أن مستقبل المدرسة كمكانٍ سيبقى لا غنى عنه، وإن تنوّعت وسائل التعلّم.

 

كيف تصف تجربة التعليم الحضوريّ/ الوجاهيّ، بعد تجربة التعليم عن بُعد؟

الحكمة تقتضي أن نستفيد من تجربة التعليم الافتراضيّ بعد عودتنا إلى التعليم الحضوريّ، وذلك بإبقاء جميع الخيارات مفتوحة، والاستمرار باستخدام الوسائل والتطبيقات الإلكترونيّة ودمجها في التعليم الوجاهيّ، خاصّة أنّ هناك العديد من الطرق الإبداعيّة والاستراتيجيّات الفاعلة، التي طبّقها المعلّمون أثناء التعليم عن بُعد، جديرة بأن تُستخدَم كذلك في التعليم الحضوريّ.  

 

اختر شيئًا واحدًا تودّ تغييره في تعليم اليوم؟ لماذا؟

أن لا يتحوّل التعليم إلى تجارة. إنّ العديد من الطلبة، من ذوي المهارات العالية، لا يتمكّنون من الالتحاق بمدارس توفِّر نوعيّة تعليم جيّدة بسبب ارتفاع الأقساط الدراسيّة. هُنا، أرى أنّ إيجاد الحلول لهذا الأمر الجلل هو من مسؤوليّة الحكومات وأصحاب القرار.

 

برأيك، كيف يُمكن توظيف الفنون أو الموسيقى في التعليم؟

لا يستطيع معلّم، أيًّا كانت مادّته، الاستغناء عن الفنون وتوظيفها في التعليم؛ فتمثيل الأدوار والإلقاء، وأداء القصائد والأغاني واستخدام الموسيقى لها دور كبير في تطوير مهارات التفكير الإبداعيّ، ومهارات التواصل، والمهارات الاجتماعيّة، وتطوير مهارات اللغة من تحدّث واستماع وقراءة وكتابة.

 

إذا طُلب منك ابتكار طريقة جديدة لتقييم الطلبة، ماذا ستكون هذه الطريقة، وعلى ماذا ستعتمد؟

أرى أن التقييم يجب أن يكون مبنيًّا على تقييم مهارات الطالب لا على مقدار حفظه من معلومات. وستعتمد الطريقة المُقترحة على أدوات تقييم واضحة تقيس أداء الطالب ضمن أشكال متنوعة من التقييم خلال العام الدراسيّ، كالتقييم من خلال المشاريع أو من خلال البحث، إذ يقيّم المعلّم الطالب وفقًا لمعايير تقييم دقيقة تقيس مهارات البحث والتفكير، ومهارات التواصل، ومهارات اللغة، والإلقاء والعرض.

 

كيف يُمكننا توظيف تفاصيل الحياة اليوميّة في التّعليم؟

كما ذكرت، إنّ التركيز على تطوير المهارات لدى الطلبة يَجعل ما يتعلّمونه ذا معنى، ويرتبط بالحياة اليوميّة ارتباطًا وثيقًا، فتفاصيل الحياة اليوميّة للإنسان داخل أسرته ومع مجتمعه، قائمة على ممارسة المهارات التواصليّة والاجتماعيّة، ومهارات حلّ المشكلات، ويستطيع المعلّم توظيف ما يمرّ بهِ الطالب، داخل المدرسة وخارجها، لتطوير هذه المهارات.

 

ما هو التعبير الذي تُحبّ أن تراه على وجوه الطلبة؟ وكيف تحبّ أن يكون شعورهم وهم يغادرون المدرسة؟

أحبّ أن أرى تعابير الفرح والابتسامة على وجوههم دائمًا. وأحبّ أن يكون شعورهم وهم يغادرون المدرسة كأنّهم يقولون لي: "لقد كان يومي مثمرًا وجميلًا بسببك".

 

من هو الطالب المُلهم؟

هو الطالب الذي يشارك بحماسة في عمليّة التعلّم، فيلهمني أفكارًا جديدة لم تكن في خاطري.

 

كصديقٍ، ما هي نصيحتك المُتكرّرة للطلبة؟

المطالعة اليوميّة للكتب والقصص، فالقراءة نافذتك إلى العالم.

 

إذا طُلب منك اختيار وجهة الرحلة السنويّة لطلّابك، أيّ مكان تختار؟

سأختار لهم مخيّمًا في طبيعة جميلة وآمنة، يقوم الطلّاب بالاعتماد على أنفسهم وتحسين مهاراتهم الحياتيّة، وممارسة هواياتهم المفضّلة.