غالبًا ما تُختزل طموحات الأسر من المدرسة في كونها ضمانة للترقّي الاجتماعيّ، ودرعًا أخلاقيًّا يقي الأبناء تقلّبات الزمن؛ وهي رؤية تنبع من حاجة مشروعة إلى "الأمان". غير أنّ هذه الحاجة تصطدم اليوم بمفارقة حادّة: فالمؤسّسة التي يُفترض أن تُعدّ الجيل لعالم متحوّل، ما تزال، في كثير من ممارساتها، تشتغل بأدوات تُكافئ الامتثال للأجوبة المسبقة، وتُقوّم "الذكاء" بمدى الانضباط لحقائق ناجزة. لذلك يبرز سؤال إشكاليّ مركزيّ: هل يستطيع نموذج تربويّ يقوم على محاكاة الموروث، أن يُنتج ذواتًا قادرة على الفعل، في سياق يتّسم بالسيولة واللا-يقين وتسارع التحوّلات المعرفيّة والتقنيّة؟
يُحيل استشراف وضعيّة "المتعلّمين بعد المدرسة" إلى ضرورة إعادة فحص ما يجري داخل "الجدران الأربعة". فإذا كانت الحياة المهنيّة والمجال العامّ، ينتظران فاعلًا قادرًا على التشخيص والمبادرة وحلّ المشكلات، فإنّ الممارسة الصفّيّة تُطالَب بالانتقال من منطق "الاستهلاك المعرفيّ"، إلى منطق "الإنتاج التساؤليّ".
تسعى هذه الورقة لتفكيك بنية "الامتثال" حين تُختزل عمليّة التعلّم في ثنائيّة (سؤال/ جواب)، محكومة بسقف النقطة، وتفتح أفق تصوّر الصفّ بوصفه "مختبرًا" لا حجرة تلقين: أي فضاءً تُصاغ فيه الفرضيّات، ويُثمَّن الخطأ بوصفه موردًا للتعلّم، وتبدأ فيه الرحلة المعرفيّة بالجرأة على صياغة سؤال خلّاق، قبل البحث عن جواب مُقنِع.
"اقتصاد النقطة" وأزمة الجمود المعرفيّ
تتأسّس الممارسة الصفّيّة التقليديّة على ما يمكن تسميته "اقتصاد النقطة"، إذ تتحوّل المعرفة من أفق للفهم وبناء المعنى، إلى رأس مال رمزيّ يُتداوَل طلبًا للاعتراف الأسريّ والمؤسّسيّ، وضمان مسار دراسيّ "آمن". في هذا الأفق، لا تُقاس قيمة التعلّم بعمق الاستيعاب أو بقدرة المتعلّم على الربط والتحليل، بل بقدرته على إنتاج الجواب المنتظر داخل زمن محدّد وبصيغة معياريّة، بما يعيد إنتاج ما سمّاه باولو فريري "النموذج البنكيّ للتعليم"، والذي يُختزل المتعلّم في متلقٍّ سلبيّ للمعرفة، بدل أن يكون شريكًا في بنائها (Freire, 2000). ويُنتج هذا النسق تلميذًا "ممتثلًا"، يرى في الكتاب المدرسيّ سقفًا نهائيًّا للحقيقة، وفي الجواب الصحيح غاية قصوى للمجهود الذهنيّ، ويجعل من الخطأ علامة نقص بدل أن يكون موردًا للتعلّم.
يُكرّس هذا المنطق حصر العمليّة التعليميّة في ثنائيّة (سؤال المعلّم/ جواب المتعلّم)، بما يؤسّس علاقة عموديّة بالمعرفة، تُختزَل فيها وظيفة العقل في التخزين والاسترجاع أكثر من التحليل والتركيب، وهو ما ينتقده فريري بوصفه شكلًا من "الإيداع المعرفيّ" الذي يُعطّل الوعي النقديّ، ويحول دون تشكّل ذات فاعلة (Freire, 2000). وبدل أن يُدرَّب المتعلّم على بناء الإشكال وصياغة الفرضيّات، يُدرَّب على التعرّف السريع إلى "النموذج الصحيح" وإعادة إنتاجه. هكذا تتكوّن حالة من "الجمود المعرفيّ"، تجعل المتعلّم عاجزًا عن التعامل مع وضعيّات مركّبة، أو أسئلة مفتوحة لا تقدّم أجوبة جاهزة؛ وهو ما يتجلّى بوضوح عند الانتقال من فضاء الامتحان إلى فضاء الحياة.
تتجلّى هذه الأزمة حين تتحوّل موادّ يُفترض أن تُنمّي اليقظة الفكريّة، إلى موادّ سرديّة إخباريّة. وتمثّل الفلسفة مثالًا دالًّا: فبدل أن تكون تدريبًا على الإشكال ومساءلة البداهات وبناء الحجج، تُختزَل أحيانًا في تأريخ للأفكار وتصنيف للأطروحات داخل قوالب جاهزة. يُطالَب المتعلّم بحفظ "أجوبة" الفلاسفة واستدعائها في الامتحان، لا بممارسة التفلسف بوصفه فعلًا حيًّا لتشييد الموقف والدفاع عنه. وهكذا يُصادَر البعد التساؤليّ لصالح "أمان النقطة"، ويتحوّل التفكير من نشاط إشكاليّ، إلى استظهار مدرسيّ يُقاس بالكمّ لا بالعمق.
في هذا السياق، يُعاد تعريف "التلميذ الشاطر" بوصفه الأكثر قدرة على محاكاة النماذج السابقة، لا الأكثر جرأة على خلخلتها أو مساءلة منطقها. ويُدفَع ثمن هذا "الأمان المدرسيّ" من رصيد الملكات النقديّة؛ إذ يغيب تمرين العقل على حيرة السؤال، ويحلّ محلّه الاطمئنان إلى صيغ جاهزة ومسالك تفكير نمطيّة. لذلك يجد المتعلّم نفسه لاحقًا مزوّدًا بأجوبة عن أسئلة لم يشارك في صياغتها، وضعيف العُدّة أمام قضايا معاصرة - من الذكاء الاصطناعيّ إلى الإشكالات القيميّة والبيئيّة - تتطلّب مهارات التفكيك والتحليل واتّخاذ الموقف في سياقات غير يقينيّة، لا مجرّد الحفظ والاسترجاع.
"إبستمولوجيا السؤال" بوصفها أداة للتحرّر
لا يعني الانتقال من "حفظ الجواب" إلى "إنتاج السؤال" مجرّد تبديل في الأدوار البيداغوجيّة، أو تنويع في طرائق التنشيط، بل يمثّل إعادة تعريف عميقة لطبيعة السلطة المعرفيّة داخل الصفّ. فالسؤال، في جوهره، فعل تحرّريّ يكسر منطق التلقّي السلبيّ، ويحوّل المتعلّم من "موضوع" تُمارَس عليه عمليّة الشحن المعرفيّ، إلى "ذات" فاعلة تشارك في بناء المعنى وصياغة الإشكال، وهو ما ينسجم مع تصوّر جون ديوي للتعليم بوصفه خبرة حيّة، تُبنى بالاستقصاء والمشاركة الفعليّة في التفكير (Dewey, 1997). في أفق مدرسة المستقبل، لا يُقاس التفوّق بقدرة المتعلّم على استعادة ما قيل، بل ببراعته في طرح أسئلة خلّاقة تكشف ما هو مضمر في النصوص، وتفتح إمكانات للفهم لم تكن منظورة في صيغها الأولى.
تقتضي إبستمولوجيا السؤال الجرأة على نقل ما يُقدَّم في الكتب المدرسيّة من مرتبة "المقدّس المنهجيّ"، إلى مرتبة "الموضوع القابل للفحص والنقد". فالمناهج التي تعرض المعطيات بوصفها "حقائق صلبة" لا تقبل المراجعة تُهيّئ، من حيث لا تشعر، ذهنيّات قابلة للاستتباع الإيديولوجيّ، أو الخضوع للمنطق الخوارزميّ في المستقبل. ويبدأ تحرير العقل بتدريب المتعلّمين على تفكيك البداهات وامتحان المسلّمات، بأسئلة من قبيل: من كتب هذا النصّ؟ وفي أيّ سياق؟ ولأيّ غاية؟ وماذا لو تغيّرت المقدّمات أو اختلفت زاوية النظر؟ بهذا المعنى، يتحوّل السؤال من أداة تقويم إلى أداة بناء، ويغدو المتعلّم منتجًا للمعنى لا مجرّد مستهلك له، في انسجام مع ما يسمّيه ديوي "التفكير التأمّليّ" الذي ينطلق من الإشكال قبل الوصول إلى النتيجة (Dewey, 1997).
تُكسب هذه "الإبستمولوجيا التساؤليّة" المتعلّم حصانة ضدّ الاستلاب المعرفيّ، إذ إنّ التدرّب على مساءلة "لماذا" قبل "كيف"، ينمّي القدرة على التمييز والمقارنة وترتيب الحجج، في سياق يتّسم بتدفّق غير مسبوق للمعلومات والصور والخطابات. إنّ إنتاج السؤال، بهذا المعنى، تدريب على حقّ الاختيار والمسؤوليّة الفكريّة؛ فالمستقبل الذي ينتظر المتعلّمين لن يختبرهم في ما يحفظون من معطيات، بل في قدرتهم على مواجهة أوضاع غير يقينيّة بأسئلة ذكيّة، تُولّد فرضيّات وحلولًا غير نمطيّة. هنا يغدو السؤال بمثابة "بوصلة قيميّة" تحمي الفرد من الذوبان في الأنماط الجاهزة، أو من الامتثال الأعمى لمنطق الآلة، مثل الذكاء الاصطناعيّ الذي قد يوفّر أجوبة سريعة، لكنّه يعجز عن صياغة القلق الإنسانيّ، أو تحمّل تبعات الموقف الأخلاقيّ.
الصفّ المدرسيّ بوصفه "مختبرًا": من التلقين إلى التجريب الميدانيّ
يستعيد الصفّ شرعيّته بوصفه فضاءً استشرافيًّا، حين يُعاد تنظيمه بوصفه "مختبرًا" يشتغل بمنطق الفرضيّة والاختبار، عوض الارتهان لفكرة الحقيقة النهائيّة المغلقة (Dewey, 1997). في هذا الأفق، يُعاد الاعتبار لـ"بيداغوجيا الخطأ"، بحيث يُفهم الجواب غير الدقيق لا بوصفه إخفاقًا تقنيًّا يستوجب عقابًا رمزيًّا في هيئة نقطة أو علامة، بل باعتباره معطى منهجيًّا يكشف مسار التفكير، ويشكّل مادّة أوّليّة لتوليد أسئلة أعمق وبناء فرضيّات بديلة. هكذا يغدو الخطأ مؤشّرًا على اشتغال العقل، لا علامة على عجزه.
يفرض هذا التحوّل على المعلّم أن ينتقل من موقع "المالك الوحيد للحقيقة"، إلى وظيفة "مهندس الحيرة البنّاءة"، أي المنظّم لوضعيّات تعليميّة إشكاليّة تستفزّ الفضول، وتدفع المتعلّمين إلى المقارنة والافتراض والحجاج وإعادة النظر في مسلّماتهم. وبذلك لا يُقاس التعلّم بسرعة الوصول إلى الجواب، بل بقدرة المتعلّم على تبرير اختياراته، وتتبّع مسار تفكيره، وتعديل فرضيّاته في ضوء المعطيات المستجدّة.
في ممارسة "الصفّ المختبر"، لا تُدرَّس الفلسفة بوصفها تراثًا مكتملًا، بل باعتبارها أداة لتحليل الحاضر ومساءلة قضاياه. فبدل تقديم "مفهوم الدولة" في صيغة تعريفات قانونيّة مجرّدة، ينطلق الاشتغال من أسئلة يطرحها المتعلّمون حول العدالة والشرعيّة والسلطة، في سياق التحوّلات الرقميّة ومنطق الخوارزميّات. عندئذ يتحوّل النصّ الفلسفيّ من سلطة معرفيّة تُستظهَر، إلى أداة إجرائيّة تُستثمَر في بناء أطروحات شخصيّة وحجج مدعّمة. وفي مادّة التاريخ، يتجاوز المختبر منطق السرد الخطّيّ للوقائع نحو فحص "منطق الوثيقة" ومقارنة الروايات، بما يدرّب المتعلّمين على مساءلة شروط إنتاج الخطاب التاريخيّ، وبناء معنى "الحقيقة" في تعدّد زوايا النظر. ويصبح الخطأ في الاستنتاج لحظة ضروريّة لفهم آليّات بناء المعرفة، لا ذنبًا تربويًّا يستدعي الإقصاء.
وتتجلّى حيويّة هذا التصوّر بوضوح في التعامل مع الذكاء الاصطناعيّ. فبدل الاكتفاء بمنطق المنع بدافع الخوف من الغشّ، يُوضَع الجواب الآليّ على مشرحة النقد الصفّيّ: ما دقّته؟ ما حدوده؟ ما الذي يُغفله من تعقيد التجربة الإنسانيّة وأبعادها القيميّة؟ وبأسئلة من قبيل: هل يعبّر هذا النصّ عن فهم أم عن تركيب إحصائيّ للغة؟ وما الذي ينقصه ليكون حكمًا إنسانيًّا مسؤولًا؟ يتحوّل الصفّ من فضاء لتراكم المعلومات، إلى مسرح لتعلّم التواصل، وتدبير الاختلاف، وبناء موقف نقديّ يُوازن بين الكفاءة التقنيّة والبصيرة الأخلاقيّة.
ما بعد الجدران الأربعة: الإنسان بوصفه أفقًا للممارسة
لا تنحصر الغاية من تحويل الصفّ إلى مختبر للتساؤل في تحسين مردوديّة التعلّم، أو الرفع من جودة النتائج الدراسيّة، بل تتجاوز ذلك إلى الإسهام في بناء "السيرة الأخلاقيّة" للمتعلّم داخل المجال العامّ. فالمستقبل الذي نُعدّ له المتعلّمين ليس مجرّد سوق للعمل، تحكمه منطقيّة الكفاءة والتنافس فحسب، بل أيضًا فضاء اجتماعيّ وسياسيّ وثقافيّ، يتطلّب مواطنة نقديّة واعية قادرة على التمييز والمساءلة وتحمّل المسؤوليّة. ويتقاطع هذا الأفق مع تصوّر حنّة أرندت لدور التربية في إعداد الناشئة لتحمّل مسؤوليّة العالم المشترك (Arendt, 2006). فعندما يغادر المتعلّم المدرسة وهو يمتلك مهارة إنتاج السؤال، فإنّه يلج المجتمع مُحصّنًا نسبيًّا ضدّ آليّات التضليل، وضدّ النمذجة السلوكيّة التي تُنتجها وسائط الإعلام والخوارزميّات، لأنّ عقليّة التساؤل تُمكّنه من فحص الخطابات، وتمييز ما يُراد له أن يصدّقه حول ما يقتنع به عن وعي (Nussbaum, 2010).
في هذا الأفق، يتجاوز "الذكاء العاطفيّ" بعده التواصليّ التقنيّ، ليغدو قدرة على الإنصات والتعاطف وإدارة الاختلاف وبناء علاقة مسؤولة بالآخر. فالصفّ الذي احتضن تعدّد الآراء، ولم يحوّل "السؤال المزعج" إلى ذريعة للعقاب، بل إلى فرصة للحوار، هو الذي يُنشئ متعلّمين قادرين على تقدير التنوّع والاعتراف بشرعيّة وجهات النظر المختلفة. ويغدو التساؤل المشترك تمرينًا على "التواضع المعرفيّ"، إذ يكتشف المتعلّم أنّ الحقيقة لا تُمتلك امتلاكًا فرديًّا، بل تُبنى بالنقاش والمقارنة وتبادل الحجج.
ينتج عن هذا التكوين استعداد أخلاقيّ وفكريّ لطرح الأسئلة الحرجة بأسلوب مسؤول، ولتحمّل تبعات الموقف، ولرؤية الاختلاف مصدرًا لإغناء الفهم لا تهديدًا للانسجام. عندئذ تصبح المدرسة فضاءً أوّليًّا لتعلّم العيش المشترك، إذ يتدرّب المتعلّم على وصل الحرّيّة بالمسؤوليّة، والحقّ في السؤال بواجب احترام الآخر.
بهذا المعنى، تتحوّل المدرسة إلى رحم يُصاغ فيه المعنى الذي يمنح التجربة التعليميّة بعدها الإنسانيّ العميق؛ معنى يجعل الفرد يرى في زميله شريكًا في بناء المستقبل، لا منافسًا على النقطة أو الترتيب. فنحن لا نُعدّ المتعلّمين لأداء مهامّ تقنيّة بكفاءة عالية فحسب، بل نُكوّنهم فاعلين اجتماعيّين قادرين على مواجهة تحدّيات كونيّة - من الأسئلة الأخلاقيّة المرتبطة بالتقنيّة إلى الأزمات البيئيّة والثقافيّة - بوعي نقديّ ومسؤوليّة قيميّة، تنبع من إدراكهم لحقّهم في التساؤل، وواجبهم في الاختيار، وقدرتهم على تحويل المعرفة إلى التزام إنسانيّ.
مدرسة السؤال بوصفها رهانًا استراتيجيًّا
تكشف المسارات السابقة أنّ الرهان الحقيقيّ على "متعلّمي ما بعد المدرسة"، لا يتحقّق بتكديس المعارف أو تشديد منطق الضبط والتقويم، بل بإعادة تعريف الغاية التربويّة ذاتها: الانتقال من تشكيل ذات ممتثلة، إلى بناء ذات قادرة على الفهم والمساءلة واتّخاذ الموقف (Freire, 2000). ومن ثمّ لا يُختزل "الصفّ المختبر" في تقنيّة بيداغوجيّة عابرة، بل يتحدّد بوصفه خيارًا استراتيجيًّا، يعيد توجيه المدرسة من منطق تخزين الأجوبة إلى أفق إنتاج المعنى، ومن إعداد الممتحَن، إلى تكوين الفاعل القادر على مجابهة التعقيد واللا-يقين.
في هذا الأفق، تتأسّس "مدرسة السؤال" بوصفها مدرسة للحرّيّة في بعدها المعرفيّ والأخلاقيّ معًا: حرّيّة التفكير، وحرّيّة الاختيار، وتحمّل مسؤوليّة الموقف. فهي لا تكتفي بتمكين المتعلّم من الاندماج في واقع قائم، بل تؤهّله للمشاركة في نقده وتحويله بوعي نقديّ يمكّنه من مقاومة النمذجة الآليّة، ومساءلة المسلّمات، والدفاع عن القيم الإنسانيّة في عالم متسارع التحوّل.
وعليه، يتحوّل السؤال المركزيّ من: كيف نضمن النجاح في الامتحان؟ إلى: كيف نُعِدّ متعلّمًا قادرًا على أن يكون فاعلًا في مستقبل غير يقينيّ؟ فالقيمة العميقة للمدرسة لا تُقاس بكمّ الأجوبة الجاهزة التي راكمها المتعلّم، بل بقدرته على توليد أسئلة تُنضج فهمه، وتوجّه اختياراته، وتؤسّس لمشاركة واعية في بناء مجتمع أكثر عدلًا ووعيًا.
المراجع
-
- Freire, P. (2000). Pedagogy of the oppressed (30th anniversary ed.). Continuum.
-
- Dewey, J. (1997). Democracy and education: An introduction to the philosophy of education. Free Press.
-
- Arendt, H. (2006). Between past and future. Penguin Books.
-
- Nussbaum, M. C. (2010). Not for profit: Why democracy needs the humanities. Princeton University Press.





نشر في عدد (24) ربيع 2026