المرشد المدرسيّ ودوره في تحقيق التعليم الشامل
المرشد المدرسيّ ودوره في تحقيق التعليم الشامل
غادة أسعد | أستاذ مساعد، قسم علم نفس التربويّ، كلية التربية، الجامعة اللبنانيّة - لبنان

يُعدّ التعليم الشامل أحد أبرز التوجّهات المعاصرة في التربية الحديثة، إذ يقوم على مبدأ العدالة التربويّة، وضمان حقّ جميع المتعلّمين في فرص تعليميّة متكافئة، بغضّ النظر عن الفروق الفرديّة أو الخلفيّات الاجتماعيّة والثقافيّة (Ainscow & Miles، 2009). وينظر إلى المدرسة بوصفها بيئة دامجة، تتيح لكلّ متعلّم النموّ الأكاديميّ والاجتماعيّ والنفسيّ، ضمن مجتمع مدرسيّ متنوّع ومتعاون. وفي هذا السياق، يُعدّ المرشد المدرسيّ محورًا أساسيًّا في تفعيل مبادئ الدمج، نظرًا إلى دوره الإنسانيّ والمهنيّ في دعم الطلبة، وتمكينهم من التكيّف مع بيئة التعلّم. في هذه المقالة سوف نُعرّف التعليم الشامل ودور المرشد المدرسيّ ضمن هذا التعليم، وذلك بالاستناد إلى نموذج جمعيّة المرشدين المدرسيّين الأمريكيّة (ASCA)، لأنّه يوفّر إطارًا متكاملًا موجّهًا نحو دعم الإرشاد المدرسيّ، بطريقة تضمن العدالة والإنصاف وتكافؤ الفرص. كما سنقدّم لمحة عن أهمّ التحدّيات التي يواجهها التعليم الشامل، من منظور الجمعيّة وسبل مواجهتها.  

ويتقاطع نموذج ASCA مع إطار اليونسكو للتعليم الشامل، في تركيزهما المشترك على ضمان وصول جميع المتعلّمين إلى خدمات تعليميّة داعمة وعادلة. فكلاهما يؤكّد على إزالة الحواجز التي تعيق مشاركة المتعلّمين، وتعزيز العدالة وتكافؤ الفرص، بغضّ النظر عن الخلفيّة أو القدرات أو الاحتياجات الفرديّة. ويركّز نموذج ASCA، مثل اليونسكو، على استخدام البيانات لتحديد الفجوات التعليميّة والاجتماعيّة – العاطفيّة، وتصميم تدخّلات مناسبة، إضافة إلى اعتماده على التعاون بين المدرسة والأسرة والمجتمع، لضمان بيئة دامجة. كما يشترك النموذجان في اعتبار المهارات الاجتماعيّة – العاطفيّة عنصرًا أساسيًّا لنجاح الإدماج، ويشجّعان على تطبيق ممارسات مرنة تستجيب لاحتياجات المتعلّمين المتنوّعة، وتدعم مشاركتهم الكاملة في عمليّة التعلّم. 

 

أوّلًا: مفهوم التعليم الشامل 

يُعرّف التعليم الشامل بأنّه عمليّة تربويّة مستمرّة، تهدف إلى استيعاب جميع المتعلّمين في بيئة تعليميّة موحّدة تراعي احتياجاتهم الفرديّة، وتعمل على إزالة الحواجز التي تحول دون مشاركتهم الفاعلة في عمليّة التعلّم (UNESCO, 2020). ويستند هذا النهج إلى فلسفة تقوم على قيم العدالة والمساواة واحترام التنوّع، بحيث يصبح الاختلاف مصدرًا للإثراء وليس للتمييز. ومن ثمّ، فالتعليم الشامل لا يعني مجرّد دمج المتعلّمين ذوي الاحتياجات الخاصّة، بل يشمل جميع الفئات التي تواجه صعوبات أو تحدّيات، تحول دون مشاركتها الكاملة في الحياة المدرسيّة. 

وفقًا لجمعيّة المرشدين المدرسيّين الأمريكيّة (ASCA, 2019)، فالتعليم الشامل نهج تربويّ يهدف إلى ضمان مشاركة جميع المتعلّمين – بمن فيهم أولئك الذين يواجهون إعاقات أو صعوبات تعلّم أو فروقًا ثقافيّة أو لغويّة – في بيئة مدرسيّة داعمة وعادلة، توفّر فرصًا متكافئة للنموّ الأكاديميّ والاجتماعيّ والعاطفيّ، بتعاون جميع الأطراف التربويّة، لتلبية الاحتياجات الفرديّة لكلّ متعلّم. 

 

ثانيًا: دور المرشد المدرسيّ في دعم التعليم الشامل 

تُبرز جمعيّة المرشدين المدرسيّين الأمريكيّة، أنّ دور المرشد في التعليم الشامل يقوم على دعم جميع المتعلّمين، عن طريق تقديم خدمات إرشاديّة شاملة، تضمن العدالة والمشاركة الكاملة وتكافؤ الفرص (ASCA, 2019). ووفقًا للجمعيّة، فالمرشد يُعدّ عنصرًا محوريًّا في تحقيق بيئة مدرسيّة دامجة، عن طريق الأدوار الآتية: 

  • - القيادة (Leadership): يقود المرشد جهود المدرسة نحو تعزيز ثقافة دامجة تشجّع التنوّع والمساواة والاحترام، ويسهم في وضع سياسات تدعم مشاركة جميع المتعلّمين في الأنشطة الأكاديميّة والاجتماعيّة، من دون تمييز. ولتوضيح مفهوم القيادة في الإرشاد المدرسيّ، إليك مثلًا يوضّح هذا الدور في المدرسة الدامجة: في إحدى المدارس، لاحظ المرشد المدرسيّ أنّ عددًا من المعلّمين يواجهون صعوبة في التعامل مع متعلّم في الصفّ الرابع، لديه اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD)، إذ كان يُشتّت الدرس، ويعاني الإحباط والشعور بالاستبعاد. وهنا برز الدور القياديّ للمرشد الذي بادر إلى تشكيل فريق دعم، يضمّ المعلّم ومنسّق الدعم ووليّ الأمر ومختصّ النطق، لوضع خطّة تدخّل فرديّة (IEP). كما قام بتدريب المعلّمين على استراتيجيّات إدارة الصفّ الدامج، وتعديل الأنشطة، وتعزيز التركيز، ما رفع كفاءتهم وثقتهم. إضافة إلى ذلك، عمل على ترسيخ ثقافة القبول داخل الصفّ، بنشاط "قوّتنا في اختلافنا" الذي شجّع المتعلّمين على احترام الفروقات، وبناء مناخ شامل. وتابع المرشد تقدّم المتعلّم أسبوعيًّا بالتعاون مع المعلّم، بقياس السلوك والمشاركة والتحصيل وتعديل الخطّة بحسب النتائج. كما قاد التواصل مع الأسرة في لقاءات دوريّة وخطط منزليّة قصيرة، لتحقيق استمراريّة الدعم. يُبرز هذا المثال كيف يمارس المرشد دورًا قياديًّا شاملًا، يؤثّر إيجابًا في المعلّمين والمتعلّمين والأسرة وثقافة المدرسة الدامجة.

  • - التعاون (Collaboration): يتعاون المرشد مع المعلّمين واختصاصيّي التربية الخاصّة والإدارة وأولياء الأمور، لتطوير خطط دعم فرديّة تستجيب لاحتياجات المتعلّمين المتنوّعة، وتنسجم مع أهداف الدمج التربويّ. ففي المثل الذي ورد سابقًا، يظهر الدور التعاونيّ للمرشد المدرسيّ بوصفه شريكًا، يجمع مختلف الأطراف حول هدف واحد، إذ شكّل فريق دعم يضمّ المعلّم والأسرة والاختصاصيّين لوضع خطّة تدخّل مشتركة، وشارك المعلّمين في تطوير استراتيجيّات إدارة الصفّ، بدل الاكتفاء بإعطائهم تعليمات جاهزة. كما عمل مع المتعلّمين على تعزيز ثقافة القبول في نشاط صفّيّ جماعيّ. إضافة إلى ذلك، تعاون مع المعلّم في متابعة تقدّم المتعلّم أسبوعيًّا، واتّخاذ قرارات مشتركة بشأن تعديل الخطّة، وحافظ على تواصل مستمرّ مع الأسرة، لضمان تكامل الجهود بين البيت والمدرسة. هكذا يتجلّى دوره التعاونيّ جسرًا يربط جميع الجهات، ويقود عملًا تشاركيًّا داعمًا للمتعلّم وبيئته المدرسيّة.
  •  
  • - التقييم والمساءلة (Accountability): يستخدم المرشد البيانات لقياس أثر برامجه في تحسين الأداء الأكاديميّ والتكيّف الاجتماعيّ للمتعلّمين، ويسهم في تطوير ممارسات المدرسة الدامجة. بالاستناد إلى حالة المتعلّم المذكورة سابقًا، يظهر دور المرشد المدرسيّ في التقييم والمساءلة بشكل واضح، باعتماد مجموعة من الممارسات التي تعكس حرصه على متابعة فعّاليّة التدخّل، والتأكّد من تحقيق الأهداف المتّفق عليها. فقد أنشأ المرشد نظام متابعة أسبوعيًّا، لقياس سلوك المتعلّم ومشاركته وتقدّمه الأكاديميّ، ما يدلّ على التزامه بجمع بيانات مستمرّة، تُستخدم للتقييم وليس للاجتهاد الشخصيّ. كما عمل بشكل منهجيّ مع المعلّم على مراجعة النتائج وتحليلها، ثمّ استخدام هذه المعلومات لتعديل خطّة التدخّل عند الحاجة، ما يعكس مساءلة حقيقيّة، لضمان أنّ الإجراءات المتّخذة تحقّق تحسّنًا في أداء المتعلّم. كذلك، أوجد المرشد آليّة مساءلة تشاركيّة، إذ شارك الفريق التربويّ والأسرة بالنتائج والتقدّم، ما يعزّز الشفافيّة، ويُلزم الجميع بدورهم في تنفيذ الخطّة. وبهذه الطريقة يتجلّى دوره في التقييم والمساءلة بالمراقبة الدقيقة، والتحليل المستمرّ للبيانات، واتّخاذ قرارات مبنيّة على الأدلّة، لضمان نجاح المتعلّم داخل البيئة الدامجة.
  •  
  • - الدعم الاجتماعيّ والعاطفيّ (Social/Emotional Support): يقدّم المرشد خدمات وقائيّة وتنمويّة، لتعزيز الصحّة النفسيّة والانتماء المدرسيّ لجميع المتعلّمين، خصوصًا من يواجهون ضغوطًا أو صعوبات تكيّف. في حالة المتعلّم ذاته، يظهر دور المرشد المدرسيّ في الدعم الاجتماعيّ والعاطفيّ في عدّة تصرّفات مباشرة وغير مباشرة، تستهدف تعزيز شعور المتعلّم بالأمان والانتماء والثقة بالنفس. فقد لاحظ المرشد إحباط الطالب وشعوره بالاستبعاد، فعمل أوّلًا على خلق بيئة صفّيّة أكثر تقبّلًا، عن طريق نشاط "قوّتنا في اختلافنا"، ما أعاد إلى المتعلّم الإحساس بأنّه جزء طبيعيّ من الصفّ، وليس عبئًا عليه. كما أسهم تدريب المعلّمين على استراتيجيّات دعم الانتباه والسلوك في تقليل التوبيخ وزيادة التشجيع، وهو دعم عاطفيّ غير مباشر يحسّن علاقة المتعلّم بمعلّميه. إضافة إلى ذلك، جاءت المتابعة الأسبوعيّة بمثابة فرصة للتواصل مع المتعلّم، وفهم مخاوفه، ودعمه في تجاوز الإحباط، بأهداف صغيرة قابلة للتحقيق تعزّز ثقته بذاته. كما مكّن المرشد الأسرة بخطط منزليّة تساعدها في دعم المتعلّم عاطفيًّا وتربويًّا في البيت، ما وفّر له شبكة دعم مستمرّة. هكذا يظهر دوره في توفير احتواء نفسيّ واجتماعيّ، يحمي المتعلّم من الشعور بالعزلة، ويعزّز قدرته على التكيّف داخل الصفّ الدامج.
  • وترى جمعيّة المرشدين المدرسيّين الأمريكيّة (ASCA)، أنّ المرشد المدرسيّ ليس مجرّد مقدّم خدمة، بل قائد ومناصر للتغيير التربويّ، يسعى لتحقيق العدالة التعليميّة، وتمكين جميع المتعلّمين من النجاح الأكاديميّ والاجتماعيّ ضمن بيئة منصفة وداعمة.
  •  

كما يُسهم المرشد المدرسيّ في ترسيخ مبادئ التعليم الشامل، عن طريق مجموعة من الأدوار التكامليّة التي تشمل: 

  1. 1. تقييم احتياجات المتعلّمين: يقوم المرشد بملاحظة سلوكيّات المتعلّمين، وتقييم احتياجاتهم النفسيّة والتعليميّة والاجتماعيّة، لتحديد خطط التدخّل المناسبة (Erford, 2019). 
  2. 2. تعزيز ثقافة التنوّع: ينظّم برامج وأنشطة لترسيخ قيم القبول والتعاون (Mitchell, 2014). 
  3. 3. التواصل مع الأسر: يبني جسور الثقة بين المدرسة وأولياء الأمور، لضمان استمراريّة الدعم المنزليّ (Sink, 2005). 

 

ثالثًا: التحدّيات التي تواجه المرشد في التعليم الشامل بحسب ASCA 

على الرغم من أهمّيّة دوره، يواجه المرشد المدرسيّ عدّة تحدّيات تُعيق فاعليّته في مجال الدمج، وقد أبرزتها جمعيّة المرشدين المدرسيّين الأمريكيّة (ASCA, 2019) على النحو الآتي: 

  1. 1. العبء الوظيفيّ وتعدّد الأدوار: كثير من المرشدين يُكلّفون بمهامّ إداريّة أو إشرافيّة، تُقلّل من الوقت المخصّص للدعم المباشر للمتعلّمين ذوي الاحتياجات الخاصّة. 

  1. 2. ارتفاع نسبة الطلبة إلى المرشدين: تؤثّر أعداد المتعلّمين الكبيرة في قدرة المرشد على تقديم متابعة فرديّة فعّالة، مقارنة بالنسبة المثاليّة (250 متعلّمًا لكلّ مرشد) التي تُوصي بها الجمعيّة. 

  1. 3. نقص التدريب المتخصّص في الإرشاد الدامِج: معظم المرشدين يحتاجون إلى تدريب إضافيّ حول دعم متعلّمي ذوي الإعاقات والخلفيّات المتنوّعة. 

  1. 4. ضعف التعاون المؤسّسيّ: غياب التنسيق بين المعلّمين واختصاصيّي التربية الخاصّة والإدارة وأولياء الأمور، والذي يحدّ من فاعليّة خطط الدعم الفرديّة. 

  1. 5. التحدّيات الثقافيّة والمجتمعيّة تجاه الدمج: بعض البيئات المدرسيّة أو المجتمعات ما زالت تتبنّى مواقف تقليديّة أو سلبيّة تجاه المتعلّمين المختلفين، ما يخلق مقاومة داخل المدرسة. 

  1. 6. نقص الموارد والدعم المؤسّسيّ: يشمل ذلك قلّة الأدوات التربويّة، ووقت التخطيط، ودعم القيادة المدرسيّة لتطبيق برامج الدمج الفعّالة. 

  2.  

توضّح هذه التحدّيات أنّ نجاح المرشد في التعليم الشامل لا يعتمد فقط على كفاءته الشخصيّة، بل على مدى دعم المؤسّسة له، من حيث الموارد والسياسات والتدريب والتعاون بين الأطراف التربويّة. 

 

رابعًا: سبل تطوير دور المرشد المدرسيّ بحسب ASCA 

تُشدّد ASCA (2019) على أنّ فاعليّة المرشد في دعم التعليم الشامل، تعتمد على تعزيز مجموعة من المهارات والآليّات المؤسّسيّة، وأبرزها: 

  1. 1. التدريب المتخصّص والمستمرّ: برامج تدريبيّة متقدّمة تركّز على الإرشاد الدامِج، ودعم المتعلّمين ذوي الاحتياجات الخاصّة، والإرشاد متعدّد الثقافات، وتعزيز أساليب التدخّل الفرديّ والجماعيّ. 

  1. 2. تعزيز القيادة المدرسيّة والإداريّة: إدماج المرشد بوصفه عنصرًا قياديًّا ضمن سياسات الدمج المدرسيّ، لضمان أن يكون الإرشاد جزءًا استراتيجيًّا من رؤية المدرسة. 

  1. 3. تطوير العمل الجماعيّ والتعاون المهنيّ: تشجيع التعاون بين المرشدين والمعلّمين واختصاصيّي التربية الخاصّة والإدارة، لتصميم خطط دعم فرديّة وبرامج جماعيّة متكاملة.  

  1. 4. تبنّي نهج تمكينيّ للمتعلّمين: التركيز على قدرات المتعلّمين ومواهبهم بدلًا من الصعوبات، وتصميم برامج تعزّز الثقة بالنفس والانتماء والمهارات الاجتماعيّة. 

  1. 5. الاستفادة من البيانات والتقييم المستمرّ: قياس أثر برامج الإرشاد الدامِج في الأداء الأكاديميّ، والتكيّف الاجتماعيّ والنفسيّ للمتعلّمين، وتطوير مؤشّرات متابعة وقياس النتائج. 

  2.  

توضّح ASCA أنّ تطوير دور المرشد بشكل منهجيّ ومستمرّ، يُمكّنه من تحقيق دمج فعّال ومستدام لجميع المتعلّمين، ضمن بيئة مدرسيّة دامجة وعادلة. 

*** 

يُعدّ المرشد المدرسيّ ركيزة أساسيّة في تحقيق التعليم الشامل، إذ يجمع بين الدور النفسيّ والتربويّ والقياديّ لدعم العدالة التعليميّة، وتمكين جميع الطلبة من المشاركة الكاملة في الحياة المدرسيّة. وبالتزامه مبادئ التعاون والقيادة والدعوة، يُعزّز المرشد بيئة مدرسيّة دامجة تحترم التنوّع، وتؤمن بقدرات كلّ متعلّم. فنجاح التعليم الشامل لا يتحقّق إلّا بوجود مرشد مدرسيّ فاعل، يسعى لتحويل الدمج إلى ممارسة مستدامة، تعكس روح الإنصاف في التربية الحديثة. 

 

المراجع 

- Ainscow, M., & Miles, S. (2009). Developing inclusive education systems: How can we move polices forward? Prospects, 38(1), 17-34. 

- American School Counselor Association. (2019). ASCA National Model: A Framework for School Counseling Programs (4th ed.). Author. 

- Erford, B.T. (2019). Transforming the school counseling profession (5th ed.). Pearson. 

- Mitchell, D. (2014). What really works in special and inclusive education: Using evidence-based teaching strategies (2nd ed.). Routledge. 

- Sink, C. A. (2005). Comprehensive school counseling programs: K-12 delivery systems in action. Houghton Mifflin. 

- UNESCO. (2020). Global education monitoring report 2020: Inclusion and education: All means all.