ما الاستراتيجيّة الأكثر فعاليّة التي استخدمتها في الغرفة الصفّيّة، وكيف تجاوب الطلبة معها؟
أكثر ما وجدته فعّالًا هو الحوار المباشر مع الطلبة؛ حين يُتاح لهم أن يعبّروا بحرّيّة، يشعرون بالثقة ويصبحون أكثر جرأة على طرح الأسئلة والنقاش مع زملائهم، وحتّى مع الكبار. كما كان للتعلّم بالمجموعات أثر إيجابيّ في إشراك الجميع، مع ما قد يرافقه من بعض الفوضى التي تحتاج إلى ضبط.
كيف توازن بين توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعيّ، والحفاظ على الجوانب الإنسانيّة والتفاعل الشخصيّ في التعليم؟
الذكاء الاصطناعيّ أصبح أداة مهمّة في البحث وتبسيط الوصول إلى المعلومة، سواء للطالب أو للمعلّم. لكن برأيي، المعلّم يظلّ القلب الحقيقيّ للعمليّة التعليميّة، لأنّه ينقل المعرفة بروح وصدق، ويمنحها بُعدًا إنسانيًّا لا يمكن لأي أداة أن تقدّمه.
في بداية المسار المهنيّ في التعليم، يكتشف المعلّمون ممارسة خطأ يرتكبونها عن حسن نيّة، فماذا اكتشفت؟ وماذا فعلت في ذلك؟
في بداياتي، كنت أرفع صوتي ظنًّا أنّ الصوت العالي يسهّل الفهم. لكن، مع الوقت والدورات التدريبيّة (مثل دورة TOT) أدركت أنّ تنويع طبقات الصوت وضبط نبرته أكثر تأثيرًا من رفعه.
افترض أنّك تقوم بإعداد ورشة عمل للمعلّمين، ما الموضوعات التي تشعر بأهمّيّتها لتطوير مهاراتهم التعليميّة، والتفاعل مع الطلّاب؟
- - تخطيط الدروس وصياغة الأهداف الذكيّة، وتصميم الوسائل التعليميّة بموادّ بسيطة.
- - الإدارة الصفّيّة وبدائل العقاب، والتمييز بين العقاب والتأديب.
- - حماية الطفل ورفاه المعلّم، بما في ذلك مهارات مواجهة الضغوط وتنظيم الوقت.
هل ترى أنّ التشبيك والحوار بين المعلّمات والمعلّمين في العالم العربيّ مهمّ في خضمّ ما يمرّ بهِ التعليم من أزمات؟ وهل تقترح مبادرةً لتحقيق التشبيك بينهم؟
بالتأكيد. التعليم يمرّ بأزمات متواصلة، والتشبيك يمنحنا فرصة لتبادل الخبرات والدعم. يمكن أن يتمّ ذلك عبر منصّات رقميّة للحوار أو لقاءات مباشرة من خلال ورش عمل مشتركة.
كيف تتعامل مع أولياء الأمور وتشجّعهم على المشاركة في تعليم أطفالهم؟
أحرص على اجتماعات دوريّة معهم لمناقشة مستوى أبنائهم، وأحيانًا عبر تطبيقات تتيح لهم متابعة واجبات أطفالهم ونقاط قوّتهم وضعفهم.
كيف تُحافظ على عافيتك وصحّتك النفسيّة في ظلّ التحدّيات المستمرّة؟
من خلال التوازن بين الروح والجسد: قراءة القرآن والكتب، الصلاة على وقتها، الخروج مع العائلة والأصدقاء، ومكافأة نفسي على أيّ إنجاز.
ما استراتيجيّاتك الشخصيّة لتنظيم الوقت عند تغطية الأعباء المتزايدة؟
أعتمد على وضع جدول زمنيّ وترتيب الأولويّات، وأفوّض بعض المهامّ الثانويّة.
اذكر أثرًا إيجابيًّا لمهنة التعليم في حياتك الشخصيّة، وآخر سلبيًّا.
الإيجابيّ: رؤية طلّابي ينجحون في حياتهم العملّية تمنحني طاقة ودافعًا إلى الاستمرار.
السلبيّ: الظروف المعيشيّة الصعبة من انخفاض الرواتب وارتفاع الأسعار تشكّل تحدّيًا دائمًا.
ما أطرف حادثة حصلت معك في مسيرتك التعليميّة؟
في إحدى الحصص، سألت طالبًا عن مكان المعي الدقيق، فأجاب مشيرًا إلى فمه! كانت لحظة طريفة لا تُنسى.