ندوة: حول تجربة الاعتماد.. استيراد أعمى أم تجربة تعلّم؟
ندوة: حول تجربة الاعتماد.. استيراد أعمى أم تجربة تعلّم؟

عقدت منهجيّات ندوتها لشهر كانون الثاني/ يناير 2026، بعنوان "حول تجربة الاعتماد: استيراد أعمى أم تجربة تعلّم؟"

وركّزت على محاور مختلفة، هي:

1. ماهيّة الاعتماد ومفهومه.

2. الاعتماد من مجرّد متطلّبات امتثال إلى أداة فاعلة للتحسين المستمرّ.

3. التحدّيات التي تواجه المدارس خلال عمليّة الاعتماد وسبل التغلّب عليها.

استضافت الندوة مجموعة من المتحدّثين، هم: أ. نضال جوني، مدرّبة وباحثة في مشروع تمام للتطوير المستند الى المدرسة في الجامعة الأميركيّة في بيروت - لبنان؛ د. وليد مبارك، منسّق برنامج البكالوريا الدولية (IB) للّغتين الفرنسيّة والإسبانيّة، الأكاديميّة العربيّة الدوليّة – قطر. أ. فايز جلول، مدير الشؤون التعليميّة في جمعية المبرّات – لبنان.

أدارت الندوة د. ستيفاني غبرييلا جريديني، مديرة أكاديميّة في الثانويّة الإنجيليّة لبيروت الكبرى - لبنان؛ استهلّت د جريديني الندوة بالتعريف بمنهجيّات مجلّة تربويّة إلكترونيّة دوريّة، موجّهة لكلّ العاملين في القطاع التربويّ في السياق المجتمعيّ. تعمل على نشر المساهمات العربيّة والعالميّة المثرية والملهمة دوريًّا، وبأشكال تعبير مختلفة ووسائط متعدّدة، وتتابع المستجدّات في الحقل، وتشجّع الحوار الذي يثري التجربة التربويّة في العالم العربيّ، ويجعل منها مصدرًا إنسانيًّا ومعرفيًّا قيّمًا للأفراد والمؤسّسات. ودعت جمهور الندوة إلى متابعتها والمُشاركة في أقسامها.

أكّدت د. جريديني على أنّ موضوع الاعتماد المدرسيّ، يشهد الآن حضورًا متزايدًا في مدارس التعليم ما قبل الجامعيّ، بعد أن ارتبط تاريخيًّا بالتعليم العالي. ومع تنوّع نماذج التعليم، وانتشار المدارس الخاصّة والدوليّة، وتفاوت أطر الإشراف الحكوميّ، بات الاعتماد الخارجيّ بالنسبة إلى الكثير من الأنظمة التعليميّة، أداة مرجعيّة لتعريف الجودة وضمانها، ولا سيّما في السياقات التي تفتقر إلى معايير وطنيّة واضحة أو مطبّقة بشكل متّسق.

يتّخذ الاعتماد أشكالًا متعدّدة بحسب الجهة المانحة، إذ تختلف الأولويّات بين الحوكمة، والتعليم والتعلّم، ودعم الطلبة، والبنية التحتيّة، وإدارة الموارد. وتنظر إليه مدارس كثيرة بوصفه علامة جودة تعزّز المصداقيّة والثقة والتنافسيّة، وتسهّل انتقال الطلبة بين الأنظمة التعليميّة. في المقابل، تثير نماذج الاعتماد تساؤلات نقديّة حول خطر التوحيد المفرط، وتهميش السياق المحليّ، ومدى قدرتها الفعليّة على تحسين الممارسات اليوميّة وجودة التعلّم، بدل الاكتفاء بالامتثال الشكليّ للمعايير.

 

المحور الأوّل: ماهيّة الاعتماد ومفهومه.

ما الاعتماد؟ وما إيجابيّاته وسلبيّاته/ مخاطره عند تطبيقه؟

قالت أ. نضال جوني إنّ الاعتماد آليّة تنظيميّة لضبط الجودة، تُنفّذ  بتطبيق عمل مؤسّساتي مُنظّم، يقوم في الأصل على دراسة ذاتيّة منضبطة، تُنتِج معرفة عن المدرسة، وتُدمَج مع حُكم مهنيّ خارجيّ، بهدف دعم التطوير المهنيّ المستمرّ. إضافة إلى أنّه في بعض الأحيان، يمارس الاعتماد بدوره آليّة لإنتاج شرعيّة محدّدة أو اعتراف بالمدرسة بعيدًا عن إنتاج التعلّم، بخاصّة في بيئات تنافسيّة، وهذا نراه في العالم العربيّ ولبنان، وفي هذه الحالات يتحوّل الاعتماد من مسار تعلّميّ إلى أداة امتثال، ومن فرصة لإعادة التفكير بالممارسة، إلى تمرين على إظهار المطابقة للمعايير.

وهُنا لا يمكن القول إنّ الاعتماد جيّد أو سيّئ؛ فهو حقيقةً ذو إمكانيّات مزدوجة: يمكن أن يكون إطارًا قويًّا للتعلّم المؤسّسيّ، ويمكن أيضًا أن يكون ممارسة شكليّة تعيد إنتاج الوضع القائم، بلغة تتطلّبها الاعتماديّة. وشكل الاعتماد يعتمد على تصوّر المدرسة لهذه التجربة.

وأشارت أ. جوني إلى أنّ الأدلّة والدراسات أظهرت تحقيق الاعتماديّة يتضمّن مجموعة من الإيجابيّات، وهي:

  • - توضيح السياسات والأدوار والهياكل التنظيميّة ضمن المدرسة.
  • -  تحسين مستوى التوثيق والحكومة، والإجراءات الإداريّة.
  • - تحسين البنية التحتيّة ومعايير السلامة.
  • - تحسين ثقة المجتمع المحيط بالمدرسة وجعلها أكثر استقطابًا للتلاميذ.

ولفتت أ. جوني إلى وجود مخاطر يمكن أن تواجه المدرسة في تجربة الاعتماديّة، ولا سيّما عندما نحوّلها من تجربة تعلّم إلى تجربة امتثال لمعايير.

 أمّا المخاطر فهي على مستويات عدّة، وهي:

  • - الاستنساخ والتماثل المؤسّساتيّ: تصبح المدارس منسوخة عن بعضها، ومن يستنسخ هذه المدارس هو الجهة المقدّمة للاعتماد. ومن هُنا يكون القلق أن تصبح المدارس متشابهة في اللغة والممارسات والبنية التنظيميّة، ولا سيّما أنّ معظم المعايير عادة تُقاس من خلال ثقافة معرفيّة محدّدة، ولا تأخذ بعين الاعتبار كلّ السياقات. وهذا التشابه يحدّ من الممارسات الإبداعيّة داخل المؤسّسة.
  • - التركيز على الأدائيّة: ألّا يصبح هدفنا بناء مدرسة متعلّمة كما هو المبدأ الأساسيّ للتجربة الاعتماديّة. بل أن تبنّي ثقافة تلميع الصورة، وتقديم هذه الثقافة على غايات التعلّم.
  • - تحوّل الدراسة الذاتيّة إلى تمرين توثيقيّ: عوضًا عن التركيز على ممارسة تفكّريّة معمّقة ومتشعّبة، نركّز على إنتاج ملفّات وأدلّة، تطابق القوالب والمعايير؛ وبالتالي نواجه خطر عدم تحوّل هذه الملفّات إلى تغيير فعليّ داخل الصفوف تُحدث أثرًا في الطلّاب، خصوصًا  أنّ عدد الدراسات التي أُنتجت عالميًّا وفي العالم العربيّ تحديدًا، عن أثر الاعتماد في تعلّم التلاميذ، ما زالت دراسات محدودة. والمتوافر من هذه الدراسات أظهر أنّ الأثر في التعلّم قليل، فبالتالي الغرق في الدراسة الذاتيّة بإنتاج الملفّات والأدلّة، مع عدم تحوّلها أثرًا في الطالب وتغييرًا فعليًّا داخل الصفوف.  
  • - عندما تكون فاعليّة الاعتماد تستند إلى أُطر عامّة ضعيفة الحساسية للسياق: علمًا أنّ كلّ الأدبيّات تنصّ على أنّ  ثقافة التطوير ترتبط بشكل مباشر بالسياق الخاصّ للمؤسّسة، على كلّ المستويات. نخشى أن تكون الحساسية الضعيفة في الاعتماديّة تُعيق عمليّة التطوير التحوليّ المعمّق، وعوضًا عن بناء لغة ذات معنى مشترك لكلّ الموجودين في المدرسة، نتبنّى لغة ومفردات معياريّة جاهزة ليس لها المعنى المشترك ذاته داخل المدرسة.
  • - انتقال السلطة للمحكّم الخارجيّ: لا تكون السلطة لنتائج الدراسة الذاتيّة.

 

من تجربتك مراقبًا معتمدًا مع منظّمة مجلس المدارس الدوليّة CIS،ماذا تتضمّن عمليّة الاعتماد؟ وعلام يركّز الاعتماد؟

أكّد د. وليد مُبارك في بداية حديثه على أنّ وجود عين خارجيّة تراقب أو تقيّم، يخلق نوعًا من الانزعاج والحساسية عند المراقَب. فكلّ شخص عندما تقدّم له مُلاحظة، يحسّ بالانزعاج لأنّه لا يحبّ أن تُختصر كلّ أعمال مدرسته وسياساتها في إطار موجز، وفي تقرير وتوصيات من أيّ جهة مُحكّمة.

من هُنا نفهم ماهيّة الاعتماد، فهو ليس رأيًا شخصيًّا ولا تقييمًا مجازيًّا، أو اعتباطيًّا أو عشوائيًّا. الاعتماد عمليّة مبنيّة متدرجّة مؤسّساتيّة، قائمة على معايير واضحة، وهي ليست معايير مجانيّة، بل جوهرها جودة التعليم والتعلّم. تنظر المدرسة إلى هذه المعايير إلى نظام متكامل ومتماسك، ليس جزءًا فقط بل كلًّا. على سبيل المثال، نحن في ال CIS  نربط تسع مجالات ببعضها البعض، وندرس كيف أسهمت هذه المجالات التسعة في تحسين جودة التعليم.

أهمّ ما تضمّنه عمليّة الاعتماد هو الدراسة ذاتيّة: فمهما كانت مخرجات الاعتماد ( تمديدًا أو إعطاء اعتماد أو إلغاء)، أرى جلوس المدرسة بكلّ مكوناتها، من طلّاب ومعلّمين وإداريّين وحتّى أولياء أمور، على طاولة واحدة ليتحدّثوا عن المدرسة من الداخل، هو ربح بحدّ ذاته. والمدرسة هي الرابح قبل أيّ جهة اعتماد. لأنّنا نجد في كواليس الدراسة الذاتيّة جمع المعلومات والأدلّة، والعمل الجماعيّ الذي يهدف إلى فهم المدرسة من الداخل. وإن كان للاعتماد هدف في استقطاب الجمهور، إلّا إنّه في أصله بحث عن كيف للمدرسة أن تطوّر وتحسّن من ممارساتها.  

الاعتماد بين ما يقال وما هو حقيقيّ:

  • - يقال إنّ الاعتماد زيارة تفتيش، بينما هو حوار دقيق وعميق حول جودة التعليم.
  • - يقال إنّ الاعتماد زيارة مختصرة وقصيرة ضمن أيّام محدودة لتقديم تقرير شامل عن مدرسة تشتغل لسنوات، بينما هو لا ينتهي بنهاية الزيارة أو بنهاية التقرير، بل هو عمليّة مستمرّة ومستدامة. تجعل المدرسة الاعتماد نمط حياة فالمدرسة تقيّم عملها يوميًّا.

أول جملة نتعلّمها في مجلس المدارس الدوليّة، أنّنا نحن لسنا هُنا لنفتّش أو لنحكم، بل لنتفكّر مع بعض. فهو تأمّل جماعيّ في ممارساتنا، والتي تجعل العمليّة سلسلة وإنسانيّة، الهدف منها البحث في كيف المدرسة تتحسّن.

التركيز الحقيقيّ دائمًا يكون على جودة التعليم، هل البيئة آمنة وداعمة؟ هل الثقافة المدرسيّة ثقافة إيجابيّة؟ كيف تُتّخذ القرارات: مبنيّة على بيانات أم هي قرارات عشوائيّة؟ ما أراه هو أنّ الاعتماد ليس حُكمًا من الخارج، بل حُكم من الداخل. ومرآة عاكسة تساعدنا على فهم نواقصنا، والتركيز على نقاط قوّتنا، وإضافة أشياء في سياقات محلّيّة ودوليّة.

 

ما الذي دفع المبرّات إلى إنتاج اعتماد خاصّ بها؟ وما أبرز خصائصه؟

استهلّ أ. فايز جلول إجابته  بوضع مسار زمنيّ لمسار جمعيّة المبّرات:

تأسيس جمعيّة المبّرات.

1. 1990 – 2003: انتشار مؤسّسات المبّرات في جميع المناطق اللبنانيّة.

2. 2003: تبّني جمعيّة المبّرات لنظام الجودة.

3. 2004 – 2008: برنامج التطوير الإداريّ.

4.  2009 -2012 التقييم الذاتيّ.

5. 2012 – 2017 إعداد دليل التميّز المؤسّساتيّ.

في السنة الدراسيّة 2025 – 2026 وصل عدد تلاميذ جمعيّة المبّرات إلى 22600 تلميذ وتلميذة، في 19 مؤسّسة أكاديميّة.

 

2003: تبّني جمعيّة المبّرات لنظام الجودة:

التوسّع والانتشار السريع لمؤسّسات المبّرات أدّى إلى "اعتماد نظام إدارة الجودة" كي تكون المؤسّسات قائمة على:

  • - نظام يضمن استمراريّة وحيويّة وديناميكيّة ذاتيّة للمؤسّسة ويبعدها عن الشخصنة.
  • - نظام ممنهج مكتوب ومعمّم على كافّة العاملين ليكون مرجعًا لهم في عملهم.

 

2004 – 2008: برنامج التطوير الإداريّ:

  • - التغيير والتطوير المستدام يرتبط بشكل وثيق بالتغيير في الأشخاص فإنّ أيّ تطوير على صعيد الأنظمة والسياسات لن تؤتى ثماره إذا لم يُحدث تغييرًا في ممارسات القيادة والعاملين. هذا الأمر شكّل قلقًا للجمعيّة، من ناحية تطوير القيادات التي ستقود عمليّة التجديد والتطوير، بالآليّات والإجراءات المرتكزة على مفاهيم ومقاربات جديدة في إدارة الأداء. فكانت الإدارة المركزيّة أمام خيارين:
  1. أن تستقطب المبّرات طاقة بشريّة من خارج مؤسّساتها.
  2. أن يتمّ تطوير قدرات الكوادر الإداريّة الداخليّة ومهاراتها.

وكان الخيار تطوير الكوادر الموجودة، كونها على دراية تامّة بأوضاع المؤسّسة وثقافتها وأهدافها ورسالتها، علاوة على ذلك انتماء الكوادر إليها.

 

تعاقد جمعيّة المبّرات الخيريّة مع الهيئة اللبنانيّة للعلوم التربويّة، لتقديم تصوّر حول البرامج التعليميّة، وقامت الهيئة اللبنانيّة بتحقيق المخرجات الآتية:

  • - دراسة ميدانيّة درست فيها احتياجات التدريب في جميع المؤسّسات التابعة لجمعيّة المبّرات الخيريّة.
  • - التركيز على الاحتياجات التدريبيّة في كلّ المهارات الإداريّة الأساسيّة.
  • - اقتراح برامج تدريبيّة شاملة سواء من حيث موادّ التدريب أو من حيث أنواع التدريب.

وأشار أ. جلول إلى اعتماد أربعة محاور للتدريب، وهي:

1. الإدارة

2. الإشراف التربويّ

3. العلاقة مع الأهل والمجتمع المحلّيّ

4. رسالة المؤسّسة

كان لبرنامج التطوير الإداريّ أثرًا واضحًا، في ما يخصّ وضع السياسات التربويّة وتفحّصها وتطويرها على صعيد جمعيّة المبّرات الخيريّة والتفكّر الدائم بها. إذ وفّر البرنامج معارف ومهارات انعكست على ممارسات أداء الكوادر الإداريّة في جمعيّة المبّرات.

 

2009 -2012 التقييم الذاتيّ.

دُرس التقييم الذاتيّ لأثر برنامج التطوير الإداريّ. وعمدت المبّرات إلى استشارة خبراء تربويّين، وهم من أعضاء الهيئة اللبنانيّة للعلوم التربويّة. وبناءً عليه تقرّر اتّباع نموذج الحصول على شهادة الاعتماد المؤسّسيّ، بدراسة "دراسة تقويميّة ذاتيّة" تشمل جميع مجالات عمل المبّرات للوصول إلى التميّز المؤسّساتيّ، القائم على التقويم الشامل لجميع خصائص المؤسّسة.

في بداية سنة 2009 بدأت المبّرات الإعداد لدراسة تهدف إلى قياس أثر البرنامج في جودة أداء المؤسّسة بشكل عام. وكانت المراحل:

  • - إعداد محاور الدراسة.
  • - تحديد مصادر جمع المعلومات وأدوات جمع المعلومات.
  • - تدريب فريق جمعيّة المبّرات على المهارات اللازمة لدراسة التقييم الذاتيّ.
  • - تنفيذ الدراسة: جمع المعلومات وتحليلها وتفسيرها.
  • - إعداد تقرير "دراسة التقويم الذاتيّ لأثر برنامج التطوير الإداريّ"، على صعيد مؤسّسات المبّرات كلّها، إضافة إلى إعداد تقرير دراسة التقويم الذاتيّ لكلّ مؤسّسة.

محاور الدراسة ومعاييرها:

  • - الممارسات الإداريّة
  • - الممارسات القياديّة
  • - فعّاليّة المؤسّسة
  • - التقويم الذاتيّ

هذه التجربة العمليّة للتطوير التي انبثقت من سياق محلّي مجبول بتحدّيات ونجاحات، وثّقت في كتاب "رحلة التطوير التربويّ، تجربة المبّرات".

أسهم برنامج التطوير الإداريّ ودراسة التقييم الذاتيّ لقياس أثر لبرنامج، في أن يصبح لدى المبّرات:

  • أطر مفاهيميّة مشتركة نتيجة التعاون والتكاتف الأكاديميّ.
  • نضج تنظيميّ وخزين لمهارات موزّعان على كلّ الأشخاص في كلّ المواقع.
  • مأسّسة العمل في أنظمة وعمليّات.
  • خبرة مهنيّة لتكون المبّرات في حالة مستمرّة من الرعاية المهنيّة.

هذه الأمور مُجتمعة حثّت المبّرات على توثيق هذه الممارسة التطويريّة في دليل التميّز المؤسّساتيّ، ليكون التميّز في مؤسّسة المبّرات، نبض مستمرّ في مسار التطوير. ولتقديمه للمؤسّسات الراغبة في الاستنارة من مضمونه لتطوير ممارساتها.

 

وعرّف أ. جلول دليل التميّز المؤسّساتيّ أنّه إطار مرجعيّ للحصول على شهادة الاعتماد المؤسّسيّ، التي تمنحها جمعيّة المبّرات الخيريّة. يساعد الدليل على تقديم المخرجات بكفاءة متجاوزًا احتياجات وتوقّعات المستفيدين، موجّهًا إلى كلّ مؤسّسة تربويّة ترغب في تطوير أدائها، وفق آليّات وعمليّات تحسّنها بطرق علميّة تضمن رضا المتعاملين. ويستند على معايير:

  • معايير تتوافق مع سياق المبّرات الخاصّ وسياق العالم العربيّ العامّ ( معايير طموحة).
  • الممارسات الفُضلى في الأدبيّات والأبحاث التربويّة.
  • منهجيّة الدليل: دراسة تقويميّة ذاتيّة تقوم بها المؤسّسة بناءً على الدليل.

 

2014 – 2017

إعداد الدليل: الفريق الأساسيّ 30 شخصًا يتمتّعون بالخبرة والخلفيّة العلميّة. إضافة إلى أعضاء آخرين للإفادة من خبرتهم. وبإشراف من الأستاذة رنا إسماعيل، واستشارة تربويّة من جانب الدكتورة ريما كرامي.

مراحل إعداد الدليل:

  • - 2014 – 2015 التميّز المؤسّساتيّ، إقرار معايير ومؤشّرات الدليل.
  • - 2015 – 2016:
  1. تحديد مصادر جمع المعلومات لمعايير الدليل.
  2. إعداد مصفوفة جمع المعلومات، وإعداد منهجيّة التحكيم.
  3.  تحديد منهجيّة التحكيم.
  4. تطبيق تجريبيّ لمعايير الدليل في 12 مؤسّسة وتعديله بناءً على ذلك.
  5. إصدار دليل التميّز المؤسَساتيّ.
  • 2017 الحصول على شهادة بتسجيل علامة فارقة لأثر أدبيّ وفنيّ رقم 6721، لدليل التميّز المؤسّساتي لوزارة الاقتصاد.

مضمون دليل التميّز المؤسّساتيّ:

المحاور:

  1. - القيادة
  2. - السياسة والاستراتيجيّة
  3. - الموارد البشريّة
  4. - الشراكة والموارد الماليّة
  5. - العمليّات
  6. - نتائج المتعلّمين
  7. - نتائج رضا الموارد البشريّة ورضا المجتمع
  8. - نتائج الأداء الرئيسة

تضمّنت المحاور 21 معيارًا موزّعة عليها. ومصادر جمع المعلومات لمعايير الدليل هي:

  • - تحليل الوثائق بالاستناد إلى جداول تدرّج نوعيّة
  • - المجموعة المركّزة
  • - المقابلة الشفهيّة
  • - الإحصاءات
  • - المشاهد الميدانيّة

منهجيّة التحكيم المعتمدة في الدليل تنقسم إلى:

  • - تقييم ذاتيّ من المؤسّسة.
  • - تحكيم مهنيّ من فريق خارجيّ.

 

كيف تستعدّ المدرسة لخوض تجربة الاعتماد؟

ركّزت أ. جوني في بداية إجابتها على أهمّيّة تعريف المدرسة مفهومَ الجودة بالنسبة إليها، وأن تكون واعية لسياقها وتوظّفه على كلّ المستويات البشريّة والتنظيميّة وتنظيم القوى والثقافة المؤسّساتيّة. مع الوعي لخلفيّات طلّابها ومواردها. وعلى المدرسة طرح مجموعة من الأسئلة على نفسها، قبل خوض تجربة الاعتماديّة، ومنها:

  • - هل توجد أولويّة لاستخدام مواردي الماليّة في الاتّجاه إلى الاعتماديّة؟
  • - هل أصبحت أعرف كلّ شيء عن مدرستي، وأنا بحاجة إلى جهة تساعدني على معرفة معمّقة أكثر عن هذه المدرسة؟

وترى أ. جوني أنّ على المدرسة، قبل البدء بتنفيذ تجربة الاعتماد، أن تنخرط في مشاريع تطويريّة ذاتيّة، ولو كانت مشاريع صغيرة، لتختبر جاهزيّتها وقدراتها والعوائق والتحدّيات التي ظهرت أمامها بتلك المشاريع التطويريّة الصغيرة.

إضافة إلى ذلك يجب التفكّر بالموارد البشريّة، لأنّ تجربة الاعتماد تضع عبئًا غير عادي على الكادر البشريّ، إضافة إلى النظر إلى الاستفادة: المدارس الكبيرة تحتاج إلى معايير لضبط الجودة، أمّا المدارس الصغيرة والحديثة فمن الأفضل أن تعيش تجربتها الخاصّة لتطوير بنيتها قبل الانتقال إلى الاعتماديّة.

 

المحور الثاني: الاعتماد من مجرّد متطلّبات امتثال إلى أداة فاعلة للتحسين المستمرّ.

كيف يمكن تحويل تبنّي معايير الاعتماد من تقليدٍ غير واعٍ إلى تكييفٍ مدروس، ومن مجرّد توثيق للالتزام بالمعايير وتنفيذ متطلّبات الاعتماد إلى محفّز للتطوير المستند إلى المدرسة؟

قالت أ. جوني إنّ الهدف من تجربة الاعتماد كما ذكرنا سابقًا، هو التطوير المستمرّ. وقد نواجه خطر تحوّل هذه التجربة إلى تقليد غير واعٍ، عندما نركّز على طرح سؤال: هل نطابق المعيار؟ لا سؤال: ما معنى هذا المعيار في سياقنا؟ أو ما الذي لا يراه المعيار في سياقنا؟ فأحيانًا في بعض المعايير توجد أوجه قصور في تلمّس كلّ الممارسات بالسياق. إذا فكّرنا بالمعيار على أنّه وسيلة تفكّر بممارساتنا، حينها نحمي أنفسنا من التقليد الأعمى، ونتّجه إلى ممارسات تأمّليّة بعيدًا عن القوالب الجاهزة.  

الدراسة الذاتيّة هي الأساس؛ وهي لا تقاس بعدد الوثائق، ويجب ألّا تكون مجرّد ملفّات وأدلّة، ومواصفاتها:

  • - إنتاج معرفة جديدة عن المدرسة، وإظهار شيء لم أكن أعرفه عنها.
  • - تفحّص المعتقدات المهنيّة السابقة للمدرسة، وافتراضات لم تُفحص سابقًا.
  • - ألّا تكون تحضيرًا للاعتماد، لأنّها بذلك تخسر قيمتها التربويّة. يجب أن تتقاطع مع منطق تحويل المؤسّسة إلى منظّمة متعلّمة، وأن تكون جزءًا من تفكّر جماعيّ وليس أرشيفًا.
  • - أن تنتقل من الإجراءات التصحيحيّة إلى التعلّم التحويليّ، على مستويين:
    • المستوى التقنيّ: تصحيح الممارسات.
    • المستوى النقديّ: يدفعني إلى إعادة فحص الافتراضات والقيم والممارسات غير المطابقة.
  • - التغذية الراجعة: إذا صغناها بوصفها فرص تعلّم فستقودنا إلى مسار تحوّليّ، وإذا صغناها بوصفها أحكامًا تصحيحيّة ستقودنا إلى الامتثال.
  • - أن يطال التعلّم من التجربة كلّ المؤسّسة، وليس الفريق المسؤول عن العمل للحصول على هذه الشهادة.

 

كيف يمكن أن يتحوّل الاعتماد من حدثٍ دوريّ إلى عمليّة تحسين مستمرّة؟ كيف استخدمت مدرستك والمدارس الأخرى التي زرتها الاعتماد أداةً للتطوير المستمرّ؟

ما أعجب د. مبارك في نظام الـ CIS  هو التساؤل من أجل فتح ممرات وجسور تواصل مع الآخر، بغضّ النظر عن العقليّة، محلّيّة أو دوليّة، هدفه أن أفهم كيف أعلّم لأعلّم الطالب الذي هو محور العمليّة التربويّة.

جوهر الـ CIS  نقطتان:

1. جودة التعليم.

2. الرفاه.

نحن في مدرسة الأكاديميّة العربيّة طبّقنا توصيات الـ CIS ، ببناء مجال الرفاه بطريقة قويّة وصحيحة ومستدامة. يكون الطالب فيها مشاركًا في اتّخاذ القرار. الطلبة يشاركون الخبراء، والخبراء يشاركون خبراء آخرين. ثمّ تعود الدائرة إلى التغذية الراجعة من الطالب.

خطّة التطوير المهنيّ داخل الأكاديميّة العربيّة، بُنيت وتحسّنت بملاحظات الاعتماد. لكن هناك نقد ذاتيّ أيضًا، فلدينا خبراء وإدارة وقرارات وفريق قياديّ قويّ وذكيّ، يبحث عن الاحتياجات الداخليّة للمدرسة، قبل الخارجيّة وقبل الاعتماد.

أمّا من خلال دراستي لمدارس ثانية، فوجدت ثلاث ممارسات:

1. تغيير المتطلّبات إلى أسئلة داخليّة، على سبيل المثال: ما رأيي أنا بالمفاهيم؟ لذلك مدرستنا معتمَدة من وزارة التربية والتعليم العالي القطريّة، أي محلّيًّا ودوليًّا.

2. التعامل مع تقرير التوصيات على أنّه تقرير بداية وليس نهاية.

3. قوّة الاعتماد أن تجعل المدرسة تفكّر بما يحتاج إليه معلّمونا ليدّرسوا بطريقة أفضل. ليطوروا طالبًا متعلّمًا وذكيًّا، منفتحًا على التعلّم مدى الحياة.

CIS لا تسأل إذا كانت المدرسة جيّدة، بل تسأل هل المدرسة تتعلّم؟

 

كيف يمكن ربط نتائج الاعتماد بالأهداف الاستراتيجيّة للمدرسة؟

تحدّث أ. جلول عن أحد الشروط المؤهّلة لعمليّة الاعتماد، وهي أن يكون للمؤسّسة رؤية ورسالة وأهداف واضحة تسعى لتحقيقها بخطّة استراتيجيّة، وخطوات إجرائيّة يمكن تطبيقها.

التقرير النهائيّ للاعتماد يؤشّر إلى الممارسات التي هي بحاجة إلى تطوير أو ممارسة غائبة، أو بعض السياسات التي تحتاج إلى تعديل، كما تُظهر ثقافة المؤسّسة.

كلّ العناوين التي تظهر مع التقرير، تقود المؤسّسة إلى إصدار خطّتها الاستراتيجيّة، استنادًا إلى هذه الممارسات. فالأهداف العامّة والخاصّة للخطّة الاستراتيجيّة، يجب أن تحقّق كلّ ما هو في طور التحقّق أو التحقق الجزئيّ أو ممارسة غائبة، إضافة إلى ما تستشرفه المؤسّسة من تطوّرات.  إذًا، التقرير الذي يصدر هو بداية لتطوير  أهداف استراتيجيّة وخاصّة.

 

كيف تقرّر  المدرسة جهة الاعتماد المناسبة لتكون متّسقة مع رؤية المدرسة وخطّتها الاستراتيجيّة؟

قالت أ. جوني إنّ الاعتماد يكون على شكلين:

  • - الاعتماد من جهة خارجيّة: بعض المدارس تلجأ إلى جهات اعتماد خارجيّة لتكون ضمن السياق التنافسيّ.
  • - بناء دليل اعتماد خاصّ داخليّ للمؤسّسة: بعض المدارس لديها خصوصيّة ثقافيّة، تقوم على بناء معايير لتتأكّد أنّ هذه الخصوصيّة الثقافيّة متضمّنة في كلّ ممارساتها ونتائجها.

عند اختيار جهة الاعتماد الخارجيّة المناسبة، يجب طرح أسئلة مثل:

  • - ما مفهوم هذه الجهة للجودة؟ هل هو تقنيّ إجرائيّ، أم مفهوم تعلّميّ نمائيّ؟
  • - هل تتيح هذه الجهة تكييف المعيار؟ أم المعايير جاهزة ولا يمكن تكييفها في سياقنا؟
  • - هل العلاقة مع المدرسة تفتيشيّة أم شراكة مهنيّة؟
  • - كيف تتعامل جهة الاعتماد بعد حصول المدرسة لشهادة الاعتماد؟ هل تظلّ شريكًا؟

 

المحور الثالث: التحدّيات التي تواجه المدارس خلال عمليّة الاعتماد وسبل التغلّب عليها

ما التحدّيات التي تواجهها المدارس عند الخضوع لعمليّة الاعتماد، في ما يتعلّق بالمنهج الدراسيّ وسياق المدرسة؟ وما بعض الحلول لهذه التحدّيات، خصوصًا في إطار استخدام الاعتماد أداة تحسين؟

قال أ. مبارك إنّه عندما يقابل المعلّمين يرى في أعينهم نوعًا من الخوف، وكأنّها مساءلة. ففي نظرتهم الأولى إلى الاعتماد، يعتبرونه عبئًا وإرهاقًا، وينتقلون إلى موقف دفاع: لماذا هذا الضغط؟ وفي مسار المراجعة يكتشف أنّ الاتّجاهات تغيّرت، وأنّ العدسة تنفتح على زوايا مختلفة. تطويره الذاتيّ وموقفه وثقته وأمانه تزيد لأنّه اكتشف أنّ هذه الدراسة لم تأتِ لتقيّمه. نحن لدينا خوف من التقييم، عندما ندخل الصفوف فهذا لنتأكّد كيف تتمّ عمليّة التعليم.

عندما يدخل المعلّم في هذه المرحلة من التدريب المستمرّ، علاقته بالورق وبالصفّ وبالطالب تتغيرّ؛ لأنّه ينفتح لمقاربات واستراتيجيّات جديدة. يكتشف المعلّم أنّ له صوتًا في الدراسة الذاتيّة، وأنّه ليس مجرّد متفرّج.

 

كيف تختلف التحدّيات عند تطبيق اعتماد محلّيّ بالمقارنة مع اعتماد دوليّ؟

أشار أ. جلول إلى وجود تحدّيات مشتركة بين الاعتماد المحلّي والدوليّ، من بينها قدرة الموارد البشريّة على قراءة البيانات وتحليلها والربط والتخطيط.

عن التحدّيات غير المشتركة قال أ. جلول إنّ بعض المعايير لا تناسب سياق البلد، وكلّ معيار يحتاج إلى مؤشّرات تدلّ على تطبيقه. وعندما لا يكون هذا المعيار موجودًا في سياق البلد، يُستعان بمؤشّرات غير مناسبة له أو مرتبطة به.

ومن التحدّيات أيضًا تحدّي اللغة؛ فالوثائق والبيّنات عندما تكون باللغة الأمّ، تطلب المعايير العالميّة ترجمتها، ما يحتاج إلى الكثير من الجهد والوقت. إضافة إلى التحدّي الماليّ. واختلاف المناهج من بلد إلى بلد.

إنّ مرونة تطبيق الاعتماد المحلّيّ أكبر، لأنّه نشأ من سياقنا وممارساتنا،

 

كيف يمكن التعامل مع التقييم الخارجيّ إذا كانت النتائج لا تتوافق مع توقّعات المدرسة؟

للإجابة عن هذا السؤال ارتكزت أ. جوني إلى:

1. الثقافة المؤسّساتيّة ودور القيادة بالنظر إلى النتائج: هل هي فرصّ تعلّميّة، أو مصدر للإحباط داخل المدرسة؟ هذه النتائج غير المتوقّعة، إذا توجّهت إلى مدرسة تبحث عن فرص تعلّميّة، فستكون مصدر زعزعة مُنتجة. لنرى ذاتنا من زاوية مختلفة.

2. قد يكون الاختلاف في التوقّعات سببه الاختلاف على المعنى.

3. قد يكون الاختلاف مع توقّعات المدرسة سببه الأدلّة، ما الأدلّة التي اعتمدتها المدرسة على مخرجاتها؟ وما الأدلّة التي اعتمدتها الجهات الخارجيّة وكيف تمّت قراءته؟

من جهته، أكّد  د. وليد في نهاية الندوة أنّ لكلّ عنصر في المدرسة قيمته ومعرفته. فإذا وحّدنا التعلّمات والمهارات، ووضعناها على الطاولة، سيكون المنتج جميلًا جدًّا. كما نصح أ. جلول المؤسّسات بعدم النظر إلى الاعتماد بوصفه هدفًا بحدّ ذاته، بل مسارًا للتطوير والتحسين المستمرّ.

وشدّدت أ. جوني على أنّ التجربة الاعتماديّة قد تكون تجربة مزدوجة، يمكن أن تكون مسارًا تعلّميًّا تحويليًّا، أو مجرّد إظهار مطابقة لمعايير. وعلى ضرورة ألّا تخجل المدارس من توصيف سياقها، وتطالب أن تكون المعايير والتجربة التعلّميّة متوافقة مع سياقها وتراعي خصوصيّتها.

 

 أسئلة الجمهور

ما حجم المرونة في معايير التقييم؟ ولأيّ حدّ تفتح مجالًا للتنوّع؟ مع إعطاء أمثلة

أجاب أ. جلول أنّ المرونة في الاعتماد تنشأ من نظام عملنا، وبالتالي الممارسة اليوميّة هي التي تحقّق هذه المرونة. فأيّ مصطلح موجود يكون واضحًا للفريق الذي يعمل داخل المؤسّسة.

أما بخصوص الاعتماد الدوليّ، فقال د. مبارك، إنّ تجربة الاعتماد في ال CIS  تجربة تأمّل، وهي ليست إطارًا مغلقًا، بل يرتبط السياق فيه بمرونة كبيرة،ـ حتّى الـ CIS  يقوم بعمل تقييم ذاتيّ ويغيّر في المعايير، حتّى يكون الطالب منفتحًا على التعلّم الخارجيّ، ولا يرتبط تعلّمه فقط بإطار محلّيّ ضيّق، يمنع تطوّره ورفاهه.

كتاب ترشحّه فيه معلومات عن الاعتماد؟

قال د. مبارك إنّه عندما يصبح مراقبًا دوليًّا معتمدًا من الـCIS  بعد مجموعة من المراحل، تنفتح له بيانات تفصيليّة متعلّقة بالاعتماد في كلّ مجال من المجالات التسعة التي تستند إليها نظرة الـ CIS .

على أيّ أساس تمّ إدخال الرفاه مع جودة التعلّم بوصفه نقطة ارتكاز أخرى للمدرسة لحصولها على الاعتماد؟

قال أ. مبارك إنّ الرفاه هو الاستقرار النفسيّ للطالب، والاستقرار النفسيّ يعطينا توازن، والتوازن يعطينا أداء متوازنًا. فالشخص السوي نفسيَّا يستطيع أن يتعلّم، والشخص غير السويّ نفسيًّا يكون التعلّم عليه عسيرًا.

 

وختمت د. جريديني الندوة بالتأكيد على أنّ للمدرسة دور كبير بجعل الاعتماد أعمًى أو تجربة تعلّم حقيقيّة. ودعت إلى أن يكون الاعتماد وسيلة لضمان التحسين المستمرّ للمدرسة. وأن يُنظر إليه من المجتمع المدرسيّ والقيادة والمعلّمين، ليس بوصفه عمليّة تقييم خارجيّة فحسب، بل عمليّة تدفع المؤسّسة إلى التأمّل في ممارساتها، مع مراعاة المعايير الدوليّة. وشكرَت المُشاركات والمُشاركين على مداخلاتهم المهمّة، والجمهور على تفاعله واستفساره.