حين يصبح التعليم فعل كرامة: تحوّلات المعلّم الفلسطينيّ في تجربة الـ MAT بين الأمل والمساءلة
حين يصبح التعليم فعل كرامة: تحوّلات المعلّم الفلسطينيّ في تجربة الـ MAT بين الأمل والمساءلة
لينا موسى السويطي | مديرة برنامج المنحة القطريّة في كلّيّة القدس بارد- جامعة القدس أبوديس – فلسطين

في صباح شتويّ رماديّ في قرية دير دبوان الواقعة شرق رام اللّه، تخرج المعلّمة ليلى من بيتها قبل أن تشرق الشمس. تقف ساعات بانتظار المرور من حاجز تلو آخر. تخضع للتفتيش. وتحمل حقيبتها المهترئة التي صارت تشبه دفتر يوميّاتها أكثر من كونها أداة عمل. حين تصل إلى المدرسة في رام اللّه، تغسل يديها من غبار الطريق، تبتسم لتلاميذها، وتقول بابتسامة واثقة: "اليوم سنكتشف كيف نخطئ بذكاء". يضحك الأطفال، فينفتح الصباح نافذة صغيرة على الأمل. 

بعد الحصّة، تقول ليلى في مقابلة مع كلّيّة القدس بارد: 

"كنت أدرّس كما دُرّست، أكرّر ما قيل لي. لكن الـ MAT جعلني أسأل: لماذا؟ ومن أجل مَن أعلّم؟ حين بدأت أبحث مع طلّابي، تغيّرتُ أنا قبل أن يتغيّروا هم".  

من هذا الصوت الفرديّ تبدأ الحكاية الجماعيّة لبرنامج الماجستير في أساليب التدريس (MAT) في كلّيّة القدس بارد – جامعة القدس، والذي تأسّس سنة 2009 بالشراكة مع كلّيّة بارد في نيويورك. وعلى امتداد خمسة عشر عامًا، تخرّج من البرنامج أكثر من ستّ مائة معلّم ومعلّمة من مختلف المحافظات الفلسطينيّة، أعادوا تعريف التعليم من كونه مهنة، إلى كونه فعل كرامة إنسانيّة ومجالًا للمساءلة والحرّيّة (كلّيّة القدس بارد، بدون تاريخ). 

 

من الدعم إلى التمكين: شراكة التعليم فوق الجميع 

سنة 2021، شكّل انضمام مؤسّسة التعليم فوق الجميع (Education Above All) نقطة تحوّل استراتيجيّة في مسيرة البرنامج. لم تكن هذه الشراكة مجرّد تمويل مادّيّ، بل إيمانًا عميقًا بأنّ التعليم في فلسطين شكل من أشكال العدالة الاجتماعيّة. أتاح الدعم للمعلّمين والمعلّمات من مختلف المحافظات فرصة الالتحاق بالبرنامج من دون عوائق ماليّة، وحوّل المنحة إلى أداة تمكين فكريّ ومهنيّ. تقول المعلّمة رشا من بيت لحم: "كنت على وشك ترك التعليم بسبب الضغط الماليّ، لكنّ المنحة أعادت إليّ الإيمان، حين التحقت بالبرنامج، شعرت أخيرًا أنّ أحدًا يؤمن بالمعلّم الفلسطينيّ". 

هكذا تحوّل الـ MAT من مشروع أكاديميّ محدود إلى حركة تربويّة وطنيّة تمتد من الصفّ إلى المجتمع، تتقاطع فيها المعرفة بالتجربة والبحث بالعدالة. ففي هذه الشراكة الثلاثيّة بين بارد نيويورك، والقدس، ومؤسّسة التعليم فوق الجميع، جسّدت فلسفة البرنامج مفهوم التعليم بوصفه حقًّا إنسانيًّا وممارسة مجتمعيّة للكرامة، وقدّمت نموذجًا للتعاون بين الفكر والعمل، وبين الأكاديميّة والميدان. 

 

التعليم بوصفه فعل حرّيّة: الأساس الفلسفيّ للتجربة 

يستند برنامج الـ MAT إلى رؤية نقديّة مستوحاة من فكر باولو فريري، والذي يرى أنّ التعليم الحقيقيّ لا يتحقّق إلّا حين يُبنى على الحوار الحرّ بين المعلّم والمتعلّم، فيتبادلان الأدوار ويتشاركان اكتشاف العالم من حولهما (فريري، 2000). 

ومن هذا المنطلق، لا يُدرّب البرنامج المعلّمين على طرائق جديدة فحسب، بل يعلّمهم أن يفكّروا في طرائقهم الخاصّة، وأن يُعيدوا النظر في علاقتهم بالطلبة وبالمعرفة ذاتها. كما يستلهم البرنامج من فكر جون ديوي مفهوم التعلّم القائم على الخبرة، ليحوّل الصفّ إلى مختبر للواقع، لا قاعة مغلقة للمعرفة (ديوي، 1986). 

تقول إحدى الخريجات: "تعلّمت أن أرى في كلّ طالب حكاية، لا نتيجة امتحان، وأن أعلّم بالأسئلة، لا بالإجابات". من هنا، يصبح التعليم في فلسفة البرنامج فعل تحرّر متبادل، إذ يتعلّم المعلّم من تجربته كما يتعلّم الطالب، ويصبح الصفّ ساحة لاختبار الإنسان وقدرته على التفكير في نفسه والعالم. 

 

من الخوف إلى البحث: تحوّل في وعي المعلّم الفلسطينيّ 

قبل التحاقه بالـ MAT، كان المعلّم الفلسطينيّ يعيش بين ضغط البيروقراطيّة التعليميّة وقسوة الواقع السياسيّ، فيشعر بالعجز إزاء ما يحيط به من تحدّيات. لكنّ البرنامج فتح أمامه مساحة جديدة للتأمّل في الذات والتجريب الحرّ. باتّباع منهجيّة البحث الإجرائيّ، بدأ المعلّمون يطرحون الأسئلة التي لم يُتح لهم طرحها من قبل، أسئلة تنبع من الميدان لا من المقرّرات: لماذا يشارك المتفوّقون فقط؟ لماذا يصمت الطلبة الآخرون؟ كيف يمكن أن يكون التقييم فعل عدالة لا أداة خوف؟ 

تحكي المعلّمة نسرين من الخليل تجربتها قائلة: "في بحثي الإجرائيّ عن مشاركة الطالبات، اكتشفت أنّ العدالة ليست توزيعًا متساويًا للأسئلة، بل إصغاء متكافئ للأصوات. منذ ذلك اليوم تغيّر صفّي بالكامل". بهذه الممارسات، انتقل التعليم من تكرار ميكانيكيّ للمنهاج، إلى مشروع بحث مستمرّ عن المعنى. لم يعد المعلّم ينفّذ خطّة جاهزة، بل يبتكرها من واقعه، ويعيد النظر في كلّ ما يقوم به بوصفه فعلًا فكريًّا ووجوديًّا في آن واحد. 

 

منهج البرنامج ومخرجاته: المعلّم بوصفه باحثًا وقائدًا تربويًّا 

يؤمن البرنامج بأنّ المعلّم ليس منفّذًا للمناهج، بل باحث في ممارساته وقائد لطلّابه وزملائه. لذلك جرى تصميم المنهاج ليجمع بين البحث الإجرائيّ والممارسة التأمّليّة والعدالة الصفّيّة، في نسيج تربويّ متكامل. البحث الإجرائيّ يمكّن المعلّم من مواجهة تحدّيات صفّه بأسئلة منهجيّة لا بتعليمات جاهزة، والممارسة التأمّليّة تتيح له أن يقرأ ذاته وممارسته بعين نقديّة متطوّرة، فيما تجعل العدالة الصفّيّة من الصفّ مساحة ديمقراطيّة تُسمع فيها جميع الأصوات.  

يتخرّج المعلّمون من البرنامج وهم يمتلكون قدرة نقديّة على التفكير في الممارسة التعليميّة، وتصميم التجارب التربويّة القائمة على البحث والتجريب، وتطبيق العدالة في التعليم والتقييم، وبناء قيادة تربويّة تشاركيّة تمتدّ إلى المجتمع المحلّيّ. هذه ليست مهارات تقنيّة، بل تحوّلات في الوعي، تُخرج المعلّم من دور المراقِب إلى دور الفاعل الذي يصوغ معنى التعليم في بيئته (كلّيّة القدس بارد، 2023).

 

الأثر في الميدان: أرقام تتكلّم وأصوات تشهد 

استند تقييم أثر البرنامج إلى دراسات ميدانيّة أجرتها كلّيّة القدس بارد بين عامَي 2024 و2025، شملت مقابلات واستبانات مع نحو مائة وعشرين معلّمًا ومعلّمة من خرّيجي البرنامج العاملين في المدارس الفلسطينيّة، إضافة إلى تحليل لبيانات الأداء المؤسّسيّ التي جمعتها الكلّيّة طوال الفترة. وتشير التقارير إلى أنّ البرنامج أثّر بصورة مباشرة في تعليم أكثر من 130 ألف طالب وطالبة في المدارس الفلسطينيّة. 

وأظهرت نتائج المسوح الميدانيّة تحوّلًا ملموسًا في ممارسات المعلّمين: 94% من خرّيجي البرنامج تبنّوا التعليم المتمحور حول الطالب أساسًا لعملهم اليوميّ، و91% لاحظوا تحسّنًا في التفكير النقديّ لدى طلبتهم، بينما عبّر 85% عن ارتفاع في ثقتهم المهنيّة وقدرتهم على تحليل أدائهم الصفّيّ. كما شارك 70% من الخرّيجين في تدريب زملائهم، أو تصميم برامج تطوير مهنيّ في مدارسهم، فيما يشغل 45 خرّيجًا مواقع قياديّة في مناصب مديرين ونوّاب ومشرفين تربويّين (كلّيّة القدس بارد، 2024–2025). 

ويظهر أثر هذه التحوّلات في تفاصيل الحياة المدرسيّة اليوميّة. ففي إحدى مدارس الخليل الحكوميّة، حوّلت معلّمة من خرّيجات البرنامج دروس العلوم إلى مشروع بحثيّ جماعيّ يديره الطلبة بأنفسهم، يربط بين مفاهيم المنهج وظواهر البيئة المحلّيّة. وقالت إحدى المعلّمات: حوّلتُ كتاب العلوم للصفّ الثامن إلى قصّة "الخلايا تتحدّث إلى الأنسجة"، وأرسلناها إلى الوزارة لتكون نموذج تدريس ممتع ومبتكر". وفي مدرسة أخرى في نابلس، أنشأ أحد المعلّمين ركنًا للنقاش أطلق عليه الطلبة "زاوية التفكير"، يجتمعون فيه أسبوعيًّا لمناقشة قضاياهم المدرسيّة والاجتماعيّة بحرّيّة واحترام.  

وتضيف مديرة مدرسة حكوميّة في الخليل: "حين يتخرّج أحد المعلّمين من الـ MAT، ألاحظ الفرق فورًا. يصبح التعليم عنده مشروع حياة لا مجرّد وظيفة". أمّا الطالبة لُجين من الصفّ التاسع في القدس، فتقول بابتسامة خجولة: "صرت أحبّ الحصّة لأنّنا نرسم ونناقش. المعلّمة تقول لنا إنّ الخطأ بداية الفهم".  

 

الصفّ بوصفه مجتمعًا للكرامة والتعلّم 

في المدارس التي يعمل فيها خرّيجو البرنامج، لم يعد الصفّ فضاءً مغلقًا، بل صار مجتمعًا صغيرًا للتعلّم الديمقراطيّ. الطلّاب يشاركون في التخطيط للحصّة، والمعلّمون يسألون أكثر ممّا يجيبون، والمديرون يتابعون تقارير المعلّمين التأمّليّة بدل دفاتر العلامات فقط. تقول إحدى الخرّيجات من رام اللّه: "العدالة لم تعد شعارًا نعلّقه، بل ممارسة نعيشها كلّ يوم: من توزيع الوقت في الصفّ إلى منح الطالب الحقّ في الاختلاف". وقد أظهرت المتابعات الميدانيّة أنّ 73% من الطلبة في مدارس خرّيجي البرنامج، عبّروا عن شعور أقوى بالإنصاف والانخراط في التعلّم. بهذا، يصبح الصفّ الفلسطينيّ مختبرًا للمواطنة والكرامة، حيث يتعلّم الأطفال كيف يُصغون وينقدون ويحلمون ويختلفون بلا خوف. 

 

المعلّم الفلسطينيّ بين الصمود والتحوّل 

على الرغم من الأزمات المتلاحقة، من انقطاع الرواتب وضغط المناهج وقلّة الموارد، ظلّ المعلّم الفلسطينيّ يرى في التعليم مساحة للكرامة لا عبئًا إضافيًّا. لكنّ التحدّي اليوميّ لا يقتصر على ما يجري داخل الصفّ؛ فالحواجز العسكريّة، وإغلاقات الطرق المفاجئة، والقيود المفروضة على الحركة، تجعل من الوصول إلى المدرسة رحلة صبر ومقاومة صامتة. ومع ذلك، ما يزال المعلّم الفلسطينيّ يصرّ على الحضور، حاملًا حقيبته المليئة بالكتب والأمل، مؤمنًا بأنّ المعرفة لا تُحاصَر. 

أثبتت تجربة الـ MAT أنّ المعلّم حين يُمنح مساحة للتفكير والتجريب، يصبح قادرًا على تحويل الضغوط إلى فرص للنموّ. تقول المعلّمة أمل من جنين: "كنت أعيش شعور العجز. اليوم صرت أؤمن أنّ بإمكاني أن أغيّر محيطي ولو بخطوة. البحث الإجرائيّ جعلني أرى في الصعوبات مادّة للتعلّم".  

هذه الروح جعلت من التجربة الفلسطينيّة حالة فريدة، إذ تحوّل المعلّم من ناقل للمعرفة إلى فاعل تربويّ يقود مجتمعه الصغير نحو التغيير.

  

النقاش والتحليل: دلالات التجربة الفلسطينيّة وتحدّياتها 

تكشف تجربة الـ MAT أنّ إصلاح التعليم لا يتحقّق بقرارات فوقيّة، بل بالممارسة اليوميّة التي يقودها المعلّمون في الصفوف. فالتحوّل الحقيقيّ بدأ حين أعاد المعلّم اكتشاف ذاته وطلّابه وصلته بالمجتمع، ليتحوّل من منفّذ للمناهج إلى باحث ومبادر، يقود التغيير من داخل مدرسته. 

وعلى الرغم ممّا حقّقته التجربة من نجاحات ملموسة، ما تزال التحدّيات حاضرة: ضيق الوقت المخصّص للتطوير المهنيّ، والأعباء الإداريّة الثقيلة، ومحدوديّة الدعم المؤسّسيّ لثقافة التأمّل، وصعوبة نقل الخبرة إلى المعلّمين غير المشاركين في البرنامج. ومع ذلك، تبقى خصوصيّة التجربة الفلسطينيّة في قدرتها على تحويل الأزمات إلى حوافز للتجديد. فالمعلّم الفلسطينيّ يجسّد ما عبّر عنه باولو فريري حين قال:  "التعليم بوصفه ممارسة للحرّيّة، بخلاف التعليم بوصفه ممارسة للهيمنة، يرفض أن يكون الإنسان كائنًا منفصلًا عن العالم" (فريري، 2000). وهكذا، لم يعد التعليم في فلسطين فعل صمود فحسب، بل أصبح نهجًا للتحرّر الداخليّ، تتكامل فيه الممارسة النقديّة مع الفعل الجماعيّ، حيث تُبنى الحرّيّة في كلّ صفّ ولا تُمنح من خارجه.

 

الدلالات المستقبليّة والسياسات التعليميّة 

تُظهر تجربة الـ MAT أنّ الاستثمار الحقيقيّ في التعليم يبدأ بالمعلّم لا بالمباني والمناهج. فتمكين المعلّم فكريًّا وإنسانيًّا، ينعكس على طلبته ومدرسته ومجتمعه بأضعاف ما تحقّقه الخطط المركزيّة. من هنا، يمكن النظر إلى التجربة بوصفها نموذجًا للسياسات التعليميّة المستقبليّة في فلسطين والعالم العربيّ. ينبغي دمج الممارسة التأمّليّة والبحث الإجرائيّ في برامج إعداد المعلّمين وأثناء الخدمة، وبناء شراكات مستدامة بين الجامعات والمدارس، حتّى تصبح المدرسة مختبرًا دائمًا للبحث لا موقعًا للتنفيذ.  

كما تطرح التجربة سؤالًا وطنيًّا واسعًا: هل يمكن أن تصبح العدالة الصفّيّة مؤشّرًا لجودة التعليم؟ فبدل التركيز على نسب التحصيل، يمكن أن تُقاس جودة المدرسة بقدرتها على تمكين الطلبة من التفكير والمشاركة والمساءلة. وبفضل دعم مؤسّسة التعليم فوق الجميع، يمكن البناء على هذا النموذج لتوسيع أثره عربيًّا، بحيث تصبح فلسطين مختبرًا عربيًّا للتجديد التربويّ القائم على العدالة والكرامة. 

 

التعليم بوصفه أفقًا للكرامة 

بعد خمسة عشر عامًا من العمل الميدانيّ والفكريّ، يقدّم برنامج الـ MAT نموذجًا فلسطينيًّا أصيلًا، يُثبت أنّ التعليم في البيئات الهشّة يمكن أن يكون فعل كرامة لا مجرّد وسيلة بقاء. فالمعلّم الفلسطينيّ الذي يدرّس على رغم الحصار، ويبتسم على رغم التعب، ويبحث حتّى مع انقطاع الراتب، بطل يوميّ للمعرفة. تقول المعلّمة مريم من القدس: "حين أرى طلّابي يسألون بثقة، أعرف أنّ التعليم تغيّر. العدالة ليست درسًا ندرّسه، بل حياة نتعلّمها معًا". بهذا المعنى، تحوّل الصفّ الفلسطينيّ إلى مساحة صغيرة من الحرّيّة في واقع مثقل بالقيود، وإلى منبر للأمل في زمن يسهل فيه اليأس. وكما يقول باولو فريري: "التعليم لا يغيّر العالم مباشرة، لكنّه يغيّر من سيغيّر العالم" (فريري، 1997). وفي فلسطين، يتجسّد هذا القول في وجوه المعلّمين الذين يصنعون الفجر من طباشير، ويحملون الوطن في دفتر الدروس. 

تجربة الـ MAT ليست تجربة محلّيّة فحسب، بل نداء عربيّ وإنسانيّ لإعادة تعريف التعليم بوصفه مجالًا للتحرّر. وحين يصبح التعليم فعل كرامة، يصبح الأمل منهجًا لا شعارًا، وتصبح المدرسة الفلسطينيّة وعدًا يوميًّا بأنّ الإنسان قادر على إعادة بناء العالم بالكلمة والسؤال والحلم.  

 

المراجع 

- Al-Quds Bard College. (2023). MAT Program Goals, Objectives, and Intended Learning Outcomes (ILOs). Al-Quds University. 

- 0Al-Quds Bard College. (2024–2025). Institutional Impact Data Reports (Monitoring and Evaluation Reports).  

- Al-Quds Bard College. (n.d.). Master of Arts in Teaching Program Overview

- Dewey, J. (1986). Experience and education. The Educational Forum, 50(3), 241–252. 

- Freire, P. (2000). Pedagogy of the oppressed (MB Ramos, Trans.; 30th anniv. ed.).  Continuum. (Original work published in 1970). 

- Freire, P., & Freire, A. (1997). Pedagogy of the Heart. Continuum.