في هذه الحلقة من بودكاست منهجيّات، أعدنا تعريف التعليم بوصفه فعلًا للحياة في مواجهة المحو. تعلّمنا أن التعليم في زمن الإبادة لا يسكن الصفوف، بل يولد في الخيام، في الأسئلة، وفي الإصرار على أن يكون الطفل أكثر من ناجٍ، وأن يكون المعلّم أكثر من شاهد.
رأينا كيف تحوّل التعلّم إلى ممارسة يوميّة مرتبطة بالحياة، وكيف صار الرفض فعلًا تربويًا، وطرح السؤال حقًا لا يُصادَر، وكيف أعاد المجتمع إنتاج المعرفة خارج الأطر الرسميّة حين عجزت المؤسّسات. هذه الحلقة ليست شهادة على انهيار التعليم، بل على تحوّله.
هنا، التعليم لا ينتظر ما بعد الحرب… بل يُصِرّ على أن يكون الآن، لأنّ البقاء نفسه صار فعلًا تعليميًا.
أحمد عاشور
يشغل منصب باحث ومحاضر في جامعة تورز في فرنسا Université de Tours/ laboratoire INTRU، حيث ترتكَز أعماله على الفلسفة القاريّة ما بعد الحرب من حيث تأثيرها على الهويّة والخطاب المؤسّسيّ، وكيف تتأثّر السياسات العامّة والثقافيّة بهذه المفاهيم وأين يتم إنتاج الرقابة، بالإضافة لدور التعلّم المجتمعيّ والمكتبات كمساحات تحرريّة وانعتاقيّة. قُبيل انخراطه في البحث الأكاديميّ بفرنسا، عَمِل لأكثر من عقد في مؤسّسة تامر للتعليم المجتمعيّ، حيث تولّى إدارة مكتب غزّة وقد تم خلالها الإشراف على تنظيم فعاليّات ثقافيّة، ومعارض فنيّة، وأمسيات شعريّة وموسيقيّة، وحملات مجتمعيّة ووطنيّة، وتنسيق العمل في شبكة المكتبات العامّة والمجتمعيّة، ودعم مسارات النشر المتخصصة في أدب الأطفال، وتطوير برامج للتعليم الشعبي والمجتمعي في القطاع. لاحقًا، شغل منصب مدير مكتب غزّة في منظّمة ACTED الإنسانيّة الفرنسيّة، حيث أُسندت إليه مهام الإشراف على العمليّات الطارئة وتنسيق الفرق الميدانيّة خلال الحرب. وعَمِل منسّقًا لقطاع التعليم في شبكة المنظّمات الأهليّة الفلسطينيّة (PNGO)، حيث مثّل المجتمع المدنيّ في منصّات التنسيق الإنسانيّ، وأسهم في النقاشات المتعلقة بسياسات وتدخلات التعليم في سياقات الطوارئ. يشارك في عدد من الشبكات والهيئات الثقافيّة والمهنيّة، من بينها مرصد السياسات الثقافيّة (OPC) في مجالات السياسات والتحوّل المؤسّسيّ، والشبكة الأوروبيّة لمراكز الثقافيّة للإلتقاء ( (ACCR عبر أنشطة بحثيّة وثقافيّة، كما يشغل عضويّة كلّ من اللجنة الإداريّة واللجنة العلميّة لمبادرة "Reading In Gaza تضامن أكاديميّ مع فلسطين".




